ولادته ومسيرته العلمية ومشايخه

Album
الإمام الخوئي (قدس سره) في صباه وبيده ورقة وقلم

الإمام الخوئي: ولادته ومسيرته العلمية

ولد الإمام السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي في ليلة النصف من شهر رجب سنة ١٣١٧هـ الموافق ١٩ تشرين الثاني ١٨٩٩م، في مدينة خوي التابعة لمحافظة آذربيجان الغربية في إيران (وتعود كلمة «خوئي» نسبة إلى هذه المدينة)، في وسط أسرة شريفة وعلمائية من ذرية الإمام موسى الكاظم (عليه السلام)، ووالده العلامة المغفور له آية الله السيد علي أكبر الموسوي الخوئي من العلماء المبرزين في النجف الأشرف.

انتقل سماحته بمعية أخيه السيد عبد الله الخوئي إلى النجف في سنة ١٣٣٠هـ، فالتحق بوالده الذي كان قد هاجر قبله إلى النجف الأشرف، وبدأ في الثالثة عشرة من عمره بتحصيل العلم، وانضم إلى المعاهد العلمية في النجف الأشرف، منها الجامعة الدينية الكبرى التي تغذي العالم الإسلامي كله وترفده بالآلاف من رواد العلم والفضيلة على المذهب الإمامي، وبدأ بدراسة علوم العربية والمنطق والأصول والفقه والتفسير والحديث. حينما بلغ الحادية والعشرين من عمره حضر أبحاثًا عند عدد من العلماء البارزين، ودرس الدراسات العليا في الحوزة العلمية.

مشايخه

تتلمذ الإمام الخوئي (قدس سره) على كوكبة من أكابر علماء الفقه والأصول، ومراجع الدين العظام في بحوث الخارج، ومن أشهر أساتذته البارزين:

آية الله الشيخ فتح الله المعروف بشيخ الشريعة، المتوفى سنة ١٣٣٩هـ
آية الله الشيخ مهدي المازندراني، المتوفى سنة ١٣٤٢هـ
آية الله الشيخ ضياء الدين العراقي، ١٢٧٨–١٣٦١هـ
آية الله الشيخ محمد حسين الغروي، ١٢٩٦–١٣٦١هـ
آية الله الشيخ محمد حسين النائيني، ١٢٧٣–١٣٥٥هـ، الذي كان آخر أساتذته

كما حضر (قدس سره)، ولفترات محددة، عند كل من:

آية الله السيد حسين البادكوبه أي، ١٢٩٣–١٣٥٨هـ، في الحكمة والفلسفة
آية الله الشيخ محمد جواد البلاغي، ١٢٨٢–١٣٥٢هـ، في علم الكلام والتفسير
آية الله السيد ميرزا علي آقا القاضي، ١٢٨٥–١٣٦٦هـ، في الأخلاق والسير والسلوك والعرفان

وقد نال درجة الاجتهاد في فترة مبكرة من عمره الشريف، وشغل منبر الدرس لفترة تمتد إلى أكثر من سبعين عامًا، ولذا لُقّب بـ«أستاذ العلماء والمجتهدين».

وله إجازة في الحديث يرويها عن شيخه النائيني عن طريق خاتمة المحدّثين النوري، المذكور في آخر كتاب «مستدرك الوسائل» لكتب الإمامية، وأهمها «الكافي» و«من لا يحضره الفقيه» و«التهذيب» و«الاستبصار» و«وسائل الشيعة» و«بحار الأنوار» و«الوافي»، كما له إجازة بالرواية عن طرق العامة، عن العلامة الشهير السيد عبد الحسين شرف الدين العاملي (قدس سره)، المتوفى سنة ١٣٧٧هـ.