ــ[381]ــ

 العم - في هذه الحالة - يقدم على العم.

وإذا لم يوجد للميت أقرباء من هذه الطبقات ورثته عمومة أبيه وامه وعماتهما وأخوالهما وخالاتهما وابناء هؤلاء مع عدم وجودهم، وإذا لم يوجد للميت اقرباء من هذا القبيل ورثته عمومة جده وجدته واخوالهما وعماتهما وخالاتهما ،وبعدهم اولادهم مهما تسلسلوا، والاقرب منهم يقدم على الابعد.

وهناك بإزاء هذه الطبقات الزوج والزوجة، فإنهما يرثان بصورة مستقلة عن هذا الترتيب على تفصيل يأتي.

 إرث الطبقة الاولى

(مسألة 1316): إذا لم يكن للميت قريب من الطبقة الاولى إلا ابناؤه ورثوا المال كله، فإن كان له ولد واحد - ذكرا كان أو انثى - كان له كل المال، وإذا تعدد أولاده وكانوا جميعاً ذكوراً أو اناثاً تقاسموا المال بينهم بالسوية، وإذا مات عن أولاده ذكور واناث كان للولد ضعف البنت، فمن مات عن ولد وبنت واحدة قسم ماله ثلاثة أسهم واعطي للولد سهمان، وللبنت سهم واحد.

(مسألة 1317): إذا لم يكن للميت قريب من الطبقة الاولى غير ابويه، فإن كان أحدهما حياً فقط أخذ المال كله، وإن كانا معاً حيين أخذ الاب ثلثي المال وأخذت الام الثلث مع عدم الحاجب، ومع وجود الحاجب من الاقرباء ينقص سهم الام من الثلث إلى السدس ويعطي

ــ[382]ــ

 الباقي للاب، كما إذا كان للميت اخوة فانهم وإن لم يرثوا شيئاً إلا أنهم يحجبون الام عن الثلث فينخفض سهمها من الثلث إلى السدس إذا توفرت فيهم شرائط معينة وهي خمسة:

(1) وجود الاب.

(2) أن لا يقل الاخوة عن رجلين أو أربع نساء أو رجل وامرأتين.

(3) أن يكونوا اخوة الميت لابيه وامه أو للاب خاصة.

(4) الاسلام.

(5) الحرية.

(مسألة 1318): لو اجتمع الابوان مع الاولاد فلذلك صور:

منها: أن يجتمع الابوان مع بنت واحدة ولا تكون للميت اخوة يحجبون الام - كما سبق - فيقسم المال خمسة أسهم، فلكل من الابوين سهم واحد، وللبنت ثلاثة أسهم.

ومنها: أن يجتمع الابوان مع بنت واحدة وللميت اخوة فالمشهور أنهم يحجبون الأم فيقسم المال أسداسا، وتعطي ثلاثة اسهم كاملة منها للبنت، كما تعطي ايضاً ثلاثة أرباع سدس آخر، وتنخفض حصة الام إلى السدس فتكون حصة الاب السدس وربع السدس، فبالنتيجة يقسم المال أربعة وعشرين حصة: تعطي أربعة منها للام، وخمسة منها للاب، والباقي - وهو خمس عشرة حصة - للبنت ولكن ذلك لا يخلو من إشكال، ولا يبعد أن يكون وجود الأخوة كعدمهم.

ــ[383]ــ

ومنها: أن يجتمع الابوان مع ولد واحد، فيقسم المال إلى ستة أسهم، يعطى كل من الابوين منها سهماً، ويعطى الولد سهاماً أربعة، وكذلك الحال إذا تعدد الاولاد مع وجود الابوين، فإن لكل من الأب والام السدس، وتعطى السهام الاربعة للاولاد يتقاسمونها بينهم بالسوية إن كانوا ذكوراً جميعاً أو اناثاً وإلا قسمت بينهم على قاعدة أن للابن ضعف ما للبنت.

(مسألة 1319): إذا اجتمع احد الابوين مع الاولاد فله صور ايضاً:

منها: أن يكون أحد الابوين حياً - وللميت بنت واحدة - فيعطي ربع المال للاب أو الام، ويعطي الباقي كله للبنت.

ومنها: أن يجتمع أحد الابوين مع ولد واحد أو أولاد ذكور للميت، وفي هذه الحالة يعطي أحد الابوين سدس المال والباقي للولد، ومع التعدد يقسم بينهم بالسوية.

ومنها: أن يجتمع أحد الابوين مع بنات للميت، فيأخذ الاب أو الام خمس المال، ويكون الباقي للبنات يقسم بينهن بالسوية.

ومنها: أن يجتمع أحد الابوين مع ولد وبنت معاً، فيعطي سدس المال للاب أو الام ويقسم الباقي بين أولاده للذكر مثل حظ الانثيين.

(مسألة 1320): إذا لم يكن للميت ابن أو بنت بلا واسطة كان

ــ[384]ــ

 الارث لاولادهما فيرث حفيده حصة أبيه وإن كان انثى، ويرث سبطه حصة امه وإن كان ذكراً، ومع التعدد في كلا الفرضين للذكر مثل حظ الانثيين، فلو مات شخص عن بنت ابن وابن بنت اخذت البنت سهمين واخذ الابن سهما واحداً.

إرث الطبقة الثانية

(مسألة 1321): سبق أن الاخوة من الطبقة الثانية، ووراثة الاخ لاخيه تتصور على انحاء:

(1) أن يكون وارث الميت اخاً واحداً، أو اختاً واحدة: فللاخ أو الاخت - في هذه الحالة - المال كله سواء كانت الاخوة باعتبار الاب أو الام أو باعتبارهما معاً.

(2) أن يرثه اخوة متعددون، كلهم اخوته لابيه وامه، أو كلهم اخوته لابيه فقط، فيقسم المال بينهم بالسوية إن كانوا جميعا ذكوراً أو اناثاً، وإلا قسم على قاعدة أن للذكر ضعف ما للانثى، فللاخت سهم وللاخ سهمان.

(3) أن يرثه اخوة متعددون، كلهم اخوته لامه، فيقسم المال بينهم بالسوية سواء كانوا ذكوراً أو اناثاً أو مختلفين.

(4) أن يجتمع الاخ للابوين مع الاخ للاب دون أخ للام، فيرث المال كله الاخ للابوين، ولا يرث الاخ للاب شيئاً، ومع تعدد

ــ[385]ــ

 الاخوة للابوين - في هذه الحالة - يتقاسمون المال على قاعدة أن للذكر ضعف ما للانثى.

(5) أن يجتمع الاخوة للابوين، أو الاخوة للاب إذا لم يكن اخوة للابوين مع أخ واحد، أو اخت واحدة للام، فيعطي للاخ أو الاخت للام سدس واحد، ويقسم الباقي على سائر الاخوة للذكر ضعف الانثى.

(6) أن يجتمع الاخوة للابوين، أو الاخوة للاب إذا لم تكن اخوة للابوين، مع اخوة وأخوات للام، فينقسم الميراث ثلاثة اسهم يعطى سهم منها للاخوة من الام، يتقاسمونه بالسوية ذكوراً واناثاً، والسهمان الآخران للباقين للذكر ضعف الانثى.

(7) أن يجتمع الاخوة من الابوين مع اخوة للاب، وأخ واحد أو اخت واحدة للام، فيحرم الاخوة للاب من الميراث ويعطي للاخ أو الاخت من الام سدس المال، ويقسم الباقي -كله - على اخوته من الابوين للذكر ضعف الانثى.

(8) أن يجتمع للميت اخوة من الابوين واخوة للاب واخوة للام، فلا يرث الاخوة للاب - كما في الصورة السابقة - ويعطي للاخوة المتعددين من الام ثلث المال، يقسم بينهم بالسوية ذكوراً واناثاً، والثلثان الآخران للاخوة من الابوين للذكر ضعف الانثى.

(مسألة 1322): إذا مات الزوج عن زوجة واخوة، ورثته

ــ[386]ــ

 الزوجة - على تفصيل يأتي - وورثته اخوته وفقا لما عرفت في المسائل السابقة، وإذا ماتت الزوجة عن اخوة وزوج كان للزوج نصف المال والباقي للاخوة طبقاً لما سبق، غير أن الاخوة للام لا يرد عليهم النقص، وإنما يرد على الاخوة للاب أو للابوين، فإذا كانت التركة ستة دراهم، وكان الميت له زوج - مثلاً - كان للاخوة من الام درهمان منها كما لو لم يوجد زوج لاختهم المتوفاة، ويعطي للزوج ثلاثة دراهم هي نصف التركة ويبقى درهم واحد للاخوة من الاب أو الابوين. وهذا معنى أن الاخوة للاب أو الابوين يرد النقص عليهم دون الاخوة من الام.

(مسألة 1323): إذا لم يكن للميت اخوة قامت ذريتهم مقامهم في انصبتهم وكذلك في طريقة توزيعها بالتساوي أو الاختلاف على المشهور، فذرية الاخوة من الام توزع التركة عليهم بالتساوي ذكوراً واناثاً، وذرية الاخوة من الاب أو الابوين يكون التقسيم بينهم على قاعدة أن للذكر ضعف حظ الانثى، هذا ولكن لا يبعد ان يكون التقسيم بينهم ايضاً بالتساوي، والاحوط الرجوع إلى الصلح.

(مسألة 1324): الاجداد والجدات من الطبقة الثانية كالاخوة - كما سبق - ولارثهم صور:

(1) أن ينحصر الوارث في جد أو جدة لابيه أو لامه فالمال كله للجد أو الجدة، ومع الجد الاقرب أو الجدة لا يرث الابعد.

ــ[387]ــ

(2) أن يرثه جده وجدته لابيه، فللجد الثلثان وللجدة الثلث.

(3) أن يرثه جده وجدته لامه، فيقسم بينهم المال جميعا بالسوية.

(4) أن يرثه أحد جديه لابيه مع أحد جديه لامه، فللجد أو الجدة من الام الثلث والباقي للجد أو الجدة من الاب.

(5) أن يرثه جداه لابيه - الجد والجدة - وجداه لامه، فيعطي للجدين من الاب ثلثان، للجد منه ضعف ما للجدة، ويعطي للجدين من الثلث يقسم بينهما بالسوية.

(مسألة 1325): إذا مات الرجل وله زوجة وجدان - الجد والجدة - لابيه وجدان لامه، فيعطي لجديه من الام ثلث مجموع التركة يقسم بين الجد والجدة على السواء، وترث الزوجة نصيبها - على تفصيل سوف يأتي - ويعطى الباقي لجده وجدته لابيه للذكر منهما ضعف حظ الانثى.

(مسألة 1326): إذا ماتت المرأة عن زوج وجد وجدة اخذ الزوج نصف المال والباقي للجد والجدة وفقاً للتفصيلات السابقة.

(مسألة 1327): إذا اجتمع الاخ أو الاخت أو الاخوة أو الاخوات مع الجد أو الجدة أو الاجداد والجدات ففيه صور:

الاولى: أن يكون كل من الجد أو الجدة والاخ أو الاخت جميعاً من قبل الام ففي هذه الصورة يقسم المال بينهم بالسوية وإن اختلفوا في الذكورة والانوثة.

ــ[388]ــ

الثانية: أن يكون جميعاً من قبل الاب، ففي هذه الصورة يقسم المال بينهم بالتفاضل للذكر مثل حظ الانثيين مع الاختلاف في الذكورة والانوثة وإلا فبالسوية.

الثالثة: أن يكون الجد أو الجدة للاب والاخ أو الاخت للابوين، وحكم هذه الصورة حكم الصورة الثانية، وقد تقدم أنه إذا كان للميت أخ أو اخت للاب فقط فلا إرث له إذا كان معه أخ أو اخت للابوين.

الرابعة: أن يكون الاجداد أو الجدات متفرقين فكان بعضهم للاب وبعضهم للام سواء أكانوا جميعاً ذكوراً أو جميعاً اثاناً أو مختلفين في الذكورة والانوثة وكانت الاخوة والاخوات ايضاً كذلك، يعني كان بعضهم للام وبعضهم للاب، كانوا جميعاً ذكوراً أو اناثاً أو مختلفين فيهما، ففي هذه الصورة يقسم المال على الشكل التالي: للمتقرب بالام من الاخوة أو الاخوات والاجداد أو الجدات جميعاً الثلث يقسمونه بينهم بالسوية ولو مع الاختلاف في الذكورة والانوثة، وللمتقرب بالاب منهم كذلك الثلثان الباقيان يقتسمونهما بينهم بالتفاضل للذكر مثل حظ الانثيين مع الاختلاف فيهما وإلا فبالسوية.

الخامسة: أن يكون مع الجد أو الجدة من قبل الاب أخ أو اخت من قبل الام ففي هذه الصورة يكون للاخ أو الاخت السدس إن كان واحداً، والثلث إن كان متعدداً، يقسم بينهم بالسوية والباقي للجد أو الجدة واحداً كان أو متعدداً، نعم في صورة التعدد يقسم بينهم

ــ[389]ــ

 بالتفاضل مع الاختلاف في الذكورة والانوثة وإلا فبالسوية.

السادسة: أن يكون مع الجد أو الجدة للام أخ للاب، ففي هذه الصورة يكون للجد أو الجدة الثلث واحدا كان أو متعددا وللاخ الثلثان وان كان واحدا، وإذا كانت مع احداهما اخت للاب فإن كانتا اثنتين فما فوق فلهن الثلثان وإن كانت واحدة فلها النصف وللجد أو الجدة الثلث في كلتا الصورتين، فيبقى السدس زائدا من الفريضة في الصورة الاخيرة، ولا يترك الاحتياط بالصلح فيه.

السابعة: أن يكون الاجداد أو الجدات متفرقين فكان بعضهم للاب وبضعهم للام وكان معهم أخ أو اخت للاب واحداً كان أو أكثر، ففي هذه الصورة يقسم المال على النحو التالي: للجد أو الجدة من قبل الام الثلث، ومع التعدد يقسم بينهم بالسوية ولو مع الاختلاف في الذكورة والانوثة، وللجد أو الجدة والاخ أو الاخت للاب جميعاً الثلثان الباقيان يقسمان بالتفاضل مع الاختلاف وإلا فبالسوية، وإذا كان معهم أخ أو اخت للام يكون للجد أو الجدة للام مع الاخ أو الاخت لها الثلث بالسوية ولو مع الاختلاف في الذكورة والانوثة، وللجد أو الجدة للاب الثلثان يقسمان بالتفاضل مع الاختلاف فيهما وإلا فبالسوية.

الثامنة: أن يكون مع الاخوة أو الاخوات المتفرقين جد أو جدة للاب، ففي هذه الصورة يكون للاخ أو الاخت للام السدس إن كان واحداً والثلث إن كان متعدداً يقتسمونه بينهم بالسوية، وللاخ أو الاخت للاب مع الجد أو الجدة له الباقي يقتسمونه للذكر مثل حظ

ــ[390]ــ

 الانثيين مع الاختلاف وإلا فبالسوية، وإن كان معهم جد أو جدة للام فقط فللجد أو الجدة مع الاخ أو الاخت للام جميعاً الثلث يقتسمونه بينهم بالسوية، وللاخ أو الاخت للاب الباقي يقتسمونه بينهم بالتفاضل مع الاختلاف وإلا فبالسوية.

(مسألة 1328): أولاد الاخوة لا يرثون مع الاخوة شيئاً فلا يرث ابن الاخ وإن كان للابوين مع الاخ أو الاخت وإن كان للاب أو الام فقط، هذا فيما إذا زاحمه، وأما إذا لم يزاحمه كما إذا ترك جداً لامه وابن أخ لامه واخاً لابيه فإن ابن الاخ حينئذ يشارك الجد في الثلث والثلثان لاخيه.

إرث الطبقة الثالثة

(مسألة 1329): العم والعمة من الطبقة الثالثة، ولارثهما صور:

منها: أن ينحصر الوارث في عم واحد أو عمة واحدة، فالمال كله للعم أو العمة سواء كانا مشتركين مع أب الميت في الاب والام معاً (العم أو العمة للابوين) أو في الاب فقط (العم أو العمة للاب) أو في الام فقط (العم والعمة للام).

ومنها: أن يموت الشخص عن اعمام أو عمات، كلهم أعمام أو عمات للاب، أو للام أو للابوين فيقسم المال جميعاً عليهم بالسوية.

ومنها: أن يموت الشخص عن عم وعمة كلاهما للاب أو كلاهما للابوين فالمشهور ان للعم ضعف ما للعمة، ولا فرق في

ــ[391]ــ

 ذلك بين أن يكون العم أو العمة واحداً أو أكثر من واحد، هذا ولكن لا يبعد أن يكون التقسيم بينهم بالتساوي.

ومنها: أن يموت الشخص عن أعمام وعمات للام، وفي هذه الصورة يقسم المال بينهم بالسوية دون تفرقة بين العم للام والعمة للام.

ومنها: أن يموت الشخص عن أعمام وعمات، بعضهم للابوين وبعضهم للاب وبعضهم للام، فلا يرثه الاعمام والعمات للاب وإنما يرثه الباقون، فإذا كان للميت عم واحد للام أو عمة واحدة كذلك فالمشهور على أنه يعطى السدس وأخذ الاعمام والعمات للابوين الباقي يقسم بينهم على قاعدة أن للذكر ضعف حظ الانثى، وإذا كان للميت عم للام وعمة لها معاً أخذ الثلث، يقسم بينهما بالسوية، هذا ولا يبعد أن يكون الأعمام والعمات من طرف الام كالاعمام والعمات من الأبوين وأنهم يقتسمون المال جميعاً بالسوية فلو كان للميت عمة وعم من الأبوين، وعمة وعم من الأم يقسم المال بينهم أرباعاً، والاولى الرجوع إلى الصلح.

ومنها: أن يموت الشخص عن أعمام وعمات بعضهم للاب وبعضهم للام، فيقوم المتقرب بالاب - في هذه الصورة - مقام المتقرب بالابوين في الصورة السابقة.

(مسألة 1330): الاخوال والخالات من الطبقة الثالثة - كما مر - وإذا اجتمع منهم المتقربون بالاب والمتقربون بالام والمتقربون بالابوين لم

ــ[392]ــ

 يرث المتقربون بالاب - اي: الخال المتحد مع ام الميت في الاب فقط - وإنما يرثه الباقون ولا يبعد أن يكون القسمة بينهم على التساوي.

(مسألة 1331): إذا اجتمع من الاعمام والعمات واحد أو أكثر مع واحد أو أكثر من الاخوال قسم المال ثلاثة أسهم، فسهم واحد للخؤولة وسهمان للعمومة وإذا لم تكن للميت أعمام وأخوال قامت ذريتهم مقامهم على نحو ما ذكرناه في الاخوة غير أن ابن العم للابوين يتقدم على العم للاب كما تقدم.

(مسألة 1332): إذا كان ورثة الميت من أعمام أبيه وعماته وأخواله وخالاته، ومن أعمام أمه وعماتها وأخوالها وخالاتها، اعطي ثلث المال لهؤلاء المتقربين بالام ويقسم ما بينهم بالسوية، والباقي لعم الأب وعمته يقسم بينهما على السوية أيضاً، وإذا لم يكن هؤلاء كان الارث لذريتهم مع رعاية الاقرب فالاقرب.

إرث الزوج والزوجة

(مسألة 1333): للزوج نصف التركة إذا لم يكن للزوجة ولد، وله ربع التركة إذا كان لها ولد ولو من غيره، وباقي التركة يقسم على سائر الورثة، وللزوجة - إذا مات زوجها - ربع المال إذا لم يكن للزوج ولد، ولها الثمن إذا كان له ولد ولو من غيرها، والباقي يعطى لسائر الورثة، غير أن الزوجة لها حكم خاص في الارث فإن بعض الاموال لا ترث منها مطلقاً ولا نصيب لها لا فيها ولا في قيمتها وثمنها، وهي

ــ[393]ــ

 الاراضي بصورة عامة، كأرض الدار والمزرعة وما فيها من مجرى القنوات. وبعض الاموال لا ترث منها عيناً ولكنها ترث منها قيمة، بمعنى أنها لا حق لها في نفس المال، وإنما لها نصيب من قيمته، وذلك في الاشجار والزرع والابنية التي في الدور وغيرها، فإن للزوجة سهمها في قيمة تلك الاموال، وأما غير تلك الاموال من أقسام التركة فترث منه الزوجة كما يرث سائر الورثة.

(مسألة 1334): لا يجوز لسائر الورثة التصرف فيما ترث منه الزوجة ولو قيمة كالاشجار وبناء الدار إلا مع الاستئذان منها. كما أنه لابد لهم لكي يعطوا الزوجة نصيبها من قيمة البناء والأشجار ونحوها - مما للزوجة نصيب في قيمته لا في عينه - أن يقوموا البناء والشجرة بملاحظته ثابتاً في الأرض بدون اجرة مدى بقائه ويعطى إرث الزوجة من قيمته المستنبطة على هذا الأساس.

(مسألة 1335): إذا تعددت الزوجات قسم الربع أو الثمن عليهن، ولو لم يكن قد دخل بهن أو ببعضهن. ويستثنى من ذلك من لم يدخل بها وكان قد تزوجها في مرضه الذي مات فيه فإنها لا ترث منه كما أنه ليس لها المهر، ولكن الزوج إذا تزوج إمرأة في مرض موتها، يرث منها ولو لم يدخل بها.

(مسألة 1336): الزوجان يتوارثان - فيما إذا انفصلا بالطلاق الرجعي - ما دامت العدة باقية، فإذا انتهت أو كان الطلاق بائنا فلا توارث.

ــ[394]ــ

(مسألة 1337): إذا طلق الرجل زوجته في حال المرض ومات قبل انقضاء السنة - أي اثنى عشر شهراً هلالياً - ورثت الزوجة عند توفر شروط ثلاثة:

(1) أن لا تتزوج المرأة بغيره إلى موته اثناء السنة وإذا تزوجت فالأحوط الصلح.

(2) أن لا يكون الطلاق بعوض من الزوجة مع كراهتها له بل يشكل إرثهما منه إذا كان الطلاق بطلب منها، دون بذل عوض.

(3) موت الزوج في ذلك المرض بسببه او بسبب امر آخر، فلو برئ من ذلك المرض ومات بسبب آخر لم ترثه الزوجة.

(مسألة 1338): ما تستعمله الزوجة من ثياب ونحوها بسماح من زوجها لها بذلك من دون تمليكها إياها يعتبر جزء من التركة يرث منه مجموع الورثة ولا تختص به الزوجة.

مسائل متفرقة في الارث

(مسألة 1339): يعطي من تركة الميت للولد الاكبر أو للولدين المتساويين في العمر - مع عدم وجود أخ أكبر منهما - قرآن الميت، وخاتمه، وسيفه، ولباسه الذي لبسه أو أعده للبسه، فإذا تعدد غير اللباس كما إذا كان له سيفان تعين الاحتياط بالصلح مع باقي الورثة.

(مسألة 1340): إذا كان على الميت دين فان كان مستغرقاً للتركة

ــ[395]ــ

 وجب على الولد الاكبر صرف مختصاته الآنفة الذكر في أداء الدين، وإن لم يكن مستغرقاً كان عليه المساهمة في ادائه من تلك المختصات بالنسبة، فلو كان الدين يساوي نصف مجموع التركة كان عليه صرف نصف تلك المختصات في هذا السبيل.

(مسألة 1341): يعتبر في الوارث أن يكون مسلماً إذا كان المورث كذلك، فلا يرث الكافر من المسلم وإن ورث المسلم الكافر، وكذلك يعتبر فيه ان لا يكون قد قتل مورثه عمداً ظلماً، واما إذا قتله خطأ - كما إذا رمى بحجارة إلى الهواء فوقعت على مورثه ومات بها - فيرث منه إلا أن إرثه من الدية محل نظر.

(مسألة 1342): الحمل يرث إذا انفصل حياً، وعليه فما دام حملاً إن علم بوحدته يفرض له نصيب الذكر ويقسم باقي التركة على سائر الورثة، وإن احتمل تعدد الحمل ورضي الورثة بإفراز سهم ولدين ذكرين فهو وإن لم يرضوا بذلك افرز سهم ولد ذكر واحد، ويقسم الباقي مع الوثوق بحفظ سهم الحمل الزائد وإمكان أخذه له، ولو بعد التقسيم على تقدير وجوده وولادته حياً.

والحمد لله رب العالمين وصلى الله على محمد وآله الطاهرين.

ــ[396]ــ

ــ[397]ــ

مستحدثات المسائل

ــ[398]ــ

المصارف والبنوك

وهي ثلاثة أصناف:

(1) أهلي: وهو ما يتكوّن رأس ماله من شخص واحد أو أشخاص مشتركين.

(2) حكومي: وهو الذي تقوم الدولة بتمويله.

(3) مشترك: وتموله الدولة وأفراد الشعب.

1- البنك الأهلي الإسلامي:

(مسألة 1): لا يجوز الاقتراض منه بشرط الفائض والزيادة، لأنه رباً محرم وللتخلص من ذلك الطريق الآتي وهو:

أن يشتري المقترض من صاحب البنك أو من وكيله المفوض بضاعة بأكثر من قيمتها الواقعية - %10 أو %20<