|
|
|
حينئذٍ بالماء القراح بدلاً من الغسل بما هو المفقود منهما، ويضاف إليه التيمم، وإذا لم يوجد الماء القراح فإن تيسر ماء السدر أو الكافور فالأحوط أن يغسل به بدلاً من الغسل بالماء القراح، ويضم إليه التيمم وإلا اكتفى بالتيمم.
(مسألة 97): إذا كان عنده من الماء ما يكفي لغسل واحد فقط، فإن لم يوجد السدر والكافور ييمم الميت مرتين، مرة بدلاً عن الغسل بماء السدر، ومرة اخرى بدلاً عن الغسل بماء الكافور ثم يغسل بالماء القراح، وان وجد السدر مع الكافور او بدونه، يغسل الميت بماء السدر ثم ييمم مرتين بدلاً عن الغسل بماء الكافور وعن الغسل بالماء القراح، وان وجد الكافور فقط ييمم اولاً بدلاً عن الغسل بماء السدر، ثم يغسل بماء الكافور، ثم ييمم بدلاً عن الغسل بالماء القراح.
(مسألة 98): إذا لم يوجد الماء أصلاً ييمم الميت ثلاث مرات ويقصد فيها البدلية عن الأغسال الثلاثة على الترتيب المعتبر فيها، والأحوط أن يؤتى بأحد التيممات بقصد ما في الذمة.
(مسألة 99): إذا كان الميت جريجاً أو محروقاً أو مجدوراً وخيف من تناثر لحمه إذا غسل وجب أن ييمم، والأحوط مع التمكن الجمع بين التيمم بيد الحي والتيمم بيد الميت.
(مسألة 100): يجوز تغسيل الميت من وراء الثوب وإن كان المغسل مماثلاً له، بل لا يبعد أن يكون ذلك أفضل من تغسيله مجرداً.
(مسألة 101): ما تقدم في غسل الجنابة من شرائط الماء والإناء والمكان ونحو ذلك يجري في غسل الميت أيضاً. والصخرة أو الساجة التي يغسل عليها الميت يجري عليها حكم المكان، كما أن السدر والكافور يجري عليهما حكم الماء.
(مسألة 102): الاحوط قصد القربة في التغسيل، فلا يجوز أخذ الأجرة عليه. ولا بأس بأخذ الأجرة على المقدمات، او ان يكون التغسيل بقصد القربة، ويكون اخذ الاجرة داعياً الى ذلك.
(مسألة 103): إذا تنجس بدن الميت - أثناء الغسل - بنجاسة خارجية أو من الميت وجب تطهير الموضع، ولا تجب اعادة الغسل.
(تكفين الميت)
يجب تكفين الميت المسلم بقطعات ثلاث: مئزر، وقميص، وازار. والواجب في المئزر أن يكون بمقدار يستر ما بين السرة والركبة والأفضل أن يكون من الصدر إلى القدم. والواجب في القميص أن يستر البدن من المنكبين إلى النصف من الساقين والأفضل أن يستره إلى القدمين، والواجب في الازار -طولاً- أن يستر جميع البدن، ويشد طرفاه، و - عرضاً - ان يقع أحد جانبيه على الآخر، والأحوط في كل قطعة أن يكون وحده ساتراً لما تحته وإذا لم تتيسر القطعات الثلاث فالاحوط تكفين الميت بما يتمكن منها.
(مسألة 104): لا يجب على المكلفين بذل الكفن إذا لم يكن
للميت مال يكفي لكفنه، ويجوز دفنه حينئذٍ عارياً، الا ان يكون من تجب نفقة الميت عليه، فالاحوط حيئذٍ وجوب البذل عليه.
(مسألة 105): يخرج المقدار الواجب من الكفن من أصل التركة، وكذا السدر والكافور والماء وقيمة الأرض التي يدفن فيها وأجرة حمل الميت وأجرة حفر القبر إلى غير ذلك مما يصرف في أي عمل من واجبات الميت، فإن كل ذلك يخرج من أصل التركة، وإن كان الميت مديوناً أو كانت له وصية. هذا فيما إذا لم يوجد من يتبرع بشيء من ذلك وإلا لم يخرج من التركة، وأما ما يصرف فيما زاد على الواجب فان كان الميت قد اوصى بذلك خصوصاً او عموماً اخرج من الثلث، والا توقف جواز صرفه على اجازة الكبار من الورثة من حصصهم.
(مسألة 106): كفن الزوجة على زوجها مع تمكنه حتى مع يسارها، والاحوط ذلك في المنقطعة والناشزة أيضاً. هذا إذا لم يتبرع غير الزوج بالكفن وإلا سقط عنه. وكذلك إذا أوصت به من مالها.
(مسألة 107): تجوز كتابة القرآن كلاً أو بعضاً على الكفن بشرط أن لا تتنجس بالدم أو غيره من النجاسات. والأولى أن يكتب على خرقة وتوضع على رأسه أو صدره ليؤمن به من النجاسة.
(شروط الكفن)
يعتبر في الكفن أمور:
(1) الإباحة.
(2) الطهارة.
(3) أن لا يكون من الحرير الخالص، ولا بأس بما يكون ممزوجاً به. والأحوط ان يكون حريره أقل من خليطه، والأحوط أن لا يكون الكفن مذهباً، ولا من أجزاء ما لا يؤكل لحمه، ولا من الجلد وان كان مما يحل اكله. وكل هذه الشروط - غير الإباحة - يختص بحال الاختيار ويسقط في حال الضرورة، فلو انحصر الكفن في الحرام دفن عارياً، ولو انحصر في غيره من الأنواع التي لا يجوز التكفين بها اختياراً كفن به، فإذا انحصر في واحد منها تعين، وإذا تعدد ودار الأمر بين تكفينه بالمتنجس وتكفينه بغيره من تلك الانواع فالاحوط الجمع بينهما، وإذا دار الأمر بين الحرير وغير المتنجس منها قدّم غير الحرير ولا يبعد التخيير في غير ذلك من الصور.
(مسألة 108): الشهيد لا يكفن بل يدفن بثيابه إلا إذا كان بدنه عارياً فيجب تكفينه.
(مسألة 109): يستحب وضع جريدتين خضراوين مع الميت وينبغي أن تكونا من النخل والا فمن السدر والا فمن الخلاف (الصفصاف) اوالرمان، وتكتب عليها بالتربة الحسينية الشهادتان واسماء الائمة (عليهم السلام).
(الحنوط)
يجب تحنيط الميت المسلم (وهو مسح مواضعه السبعة للسجود
بالكافور المسحوق غير الزائلة رائحته) ويكفي فيه المسمى، والأفضل أن يكون سبعة مثاقيل، ويستحب خلطه بقليل من التربة الحسينية. ويشترط في الكافور إباحته، فيسقط وجوب التحنيط عند عدم التمكن من الكافور المباح.
(مسألة 110): الأحوط أن يكون المسح بالكف وأن يبتدأ من الجبهة، ولا ترتيب في سائر الأعضاء. ويعتبر أن يكون المحنط بالغاً عاقلا.
(مسألة 111): يسقط التحنيط فيما إذا مات الميت في إحرام العمرة أو الحج، فيجنب من الكافور بل من مطلق الطيب إلا إذا كان موته في إحرام الحج بعد السعي، فيجب تحنيطه كغيره من الأموات.
(مسألة 112): التحنيط واجب كفائي، الا ان ولي الميت اولى به من غيره، وقد مضى تفصيله في المسألة (89).
(الصلاة على الميت)
تجب الصلاة على كل مسلم ميت وإن كان فاسقاً، ووجوبها كفائي، والاولوية في الصلاة كما تقدمت في المسألة (89).
(مسألة 113): انما تجب الصلاة على الميت اذا كملت له ست سنين، وفي استحبابها على غيره إشكال، والأولى الإتيان بها رجاءً.
(مسألة 114): تصح الصلاة على الميت من الصبي المميز، إلا
أنه لا يسقط بها الوجوب عن البالغين على الاظهر.
(مسألة 115): يجب تقديم الصلاة على الدفن، إلا أنه إذا دفن قبل أن يصلى عليه عصياناً أو لعذر وجب أن يصلى عليه وهو في القبر ولا يجوز نبش قبره للصلاة عليه.
(كيفية صلاة الميت)
الصلاة على الميت خمس تكبيرات، والاحوط ان يأتي بعد كل منها بذكر خاص ماعدا الاخيرة، وهو الشهادتان بعد الاولى، والصلاة على محمد وآله بعد الثانية، والدعاء للمؤمنين بعد الثالثة، والدعاء للميت بعد الرابعة، وبالخامسة تتم الصلاة. والافضل ان يقول بعد التكبيرة الأولى: (أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمداً عبده ورسوله أرسله بالحق بشيراً ونذيراً بين يدي الساعة)، وبعد التكبيرة الثانية: (اللهم صلِّ على محمد وآل محمد وارحم محمداً وآل محمد كأفضل ما صليت وباركت وترحمت على إبراهيم وآل إبراهيم إنك حميد مجيد وصل على جميع الأنبياء والمرسلين والشهداء والصديقين وجميع عباد الله الصالحين)، وبعد التكبيرة الثالثة: (اللهم اغفر للمؤمنين والمؤمنات والمسلمين والمسلمات الأحياء منهم والأموات، تابع اللهم بيننا وبينهم بالخيرات إنك مجيب الدعوات إنك على كل شيء قدير)، وبعد الرابعة: (اللهم ان هذا المسجّى قدامنا عبدك وابن عبدك وابن أمتك نزل بك وأنت خير منزول به، اللهم إنا لا نعلم منه إلا خيراً وأنت أعلم به منا
اللهم إن كان محسناً فزد في إحسانه وإن كان مسيئاً فتجاوز عن سيئاته واغفر له، اللهم اجعله عندك في أعلى عليين واخلف على أهله في الغابرين وارحمه برحمتك يا أرحم الراحمين)، ثم يكبر، وبها تتم الصلاة.
ولا بد من رعاية تذكير الضمائر وتانيثها بالنسبة إلى الميت، وتختص هذه الكيفية بما إذا كان الميت مؤمناً بالغاً، وفي الصلاة على أطفال المؤمنين يقول بعد التكبيرة الرابعة: (اللهم اجعله لأبويه ولنا سلفاً وفرطاً وأجراً).
(مسألة 116): يعتبر في صلاة الميت أمور:
(1) أن تكون بعد الغسل والتحنيط والتكفين، وإلا بطلت ولابد من إعادتها، وإذا تعذر غسل الميت أو التيمم بدلاً عنه، وكذلك التكفين والتحنيط لم تسقط الصلاة عليه.
(2) النية.
(3) القيام مع القدرة عليه.
(4) أن يكون رأس الميت على يمين المصلي.
(5) أن يوضع على قفاه عند الصلاة عليه.
(6) استقبال المصلي للقبلة حال الاختيار.
(7) أن يكون الميت أمام المصلي.
(8) أن لا يكون حائل بينهما.
(9) اباحة مكان الصلاة على الأحوط الأولى.
(10) الموالاة بين التكبيرات والأذكار بأن لا يفصل بينهما بمقدار
تنمحي به صورة الصلاة.
(11) أن لا يكون بين الميت والمصلي بعد مفرط ولا يكون احدهما اعلى من الآخر علواً مفرطاً.
(دفن الميت)
يجب دفن الميت المسلم وجوباً كفائيا. والولي اولى به من غيره كما تقدم في المسألة (89)، ويجب ان يراعى في دفنه حفظ بدنه من السباع ، وأن لا تظهر رائحته في الخارج. ويجب أن يوضع في القبر على طرفه الأيمن مستقبل القبلة.
(مسألة 117): يجب دفن الجزء المبان من الميت، حتى اذا كان شعراً أو سناً أو ظفراً على الاحوط.
(مسألة 118): من مات في السفينة، ولم يمكن دفنه، ولو بتأخيره لخوف فساده، أو غير ذلك يوضع في خابية ونحوها ويشد رأسها باستحكام، فان لم يتيسر ذلك يشد برجله ما يثقله من حجر أو حديد ثم يلقى في البحر، وكذلك الحال في ميت خيف عليه من أن يخرجه العدو من قبره ويحرقه أو يمثل به.
(مسألة 119): لا يجوز دفن الميت في مكان يستلزم هتك حرمته كالبالوعة والمواضع القذرة، كما لا يجوز دفنه في مقابر الكفار، ولا يجوز دفن الكافر في مقبرة المسلمين.
(مسألة 120): يعتبر في موضع الدفن الإباحة، فلا يجوز الدفن في مكان مغصوب أو فيما وقف لجهة خاصة كالمدارس والحسينيات ونحوهما.
(مسألة 121): إذا دفن الميت في مكان لا يجوز دفنه فيه، وجب نبش قبره وإخراجه ودفنه في موضع يجوز دفنه فيه.
(مسألة 122): إذا دفن الميت بلا غسل أو كفن أو حنوط وجب إخراجه مع القدرة لإجراء الواجب عليه ودفنه ثانياً.
(مسألة 123): لا يجوز نبش القبر من غير ضرورة تقتضيه، نعم يجوز ذلك للنقل إلى المشاهد المشرفة ونحو ذلك من الغايات الراجحة شرعاً، فان في ذلك تعظيماً للميت واظهاراً لعلوّ شأنه.
(مسألة 124): إذا كان الميت ناقصاً كما اذا لم تكن له يد او رجل او رأس، او تناثر لحمه ولم يبق منه الا هيكله العظمي تجري عليه جميع الاحكام المتقدمة، وإذا كان الموجود منه مالا يصدق عليه عنوان الميت، كما اذا كان يداً او صدراً فقط فالاحوط رعاية ما يأتي :
(1) اذا كان الموجود تمام الصدر او بعضه، وكان فيه القلب تجري عليه جميع الاحكام المتقدمة.
(2) اذا كان الموجود منه العظم المجرد، او هو مع اللحم يغسل ويلف في خرقة ويدفن على الاحوط وجوباً.
(3) اذا كان الموجود منه لحماً مجرداً يلف في خرقة ويدفن على الاحوط وجوباً، ولا يجب تغسيله، وكذلك الحال في السن والشعر والظفر.
(صلاة ليلة الدفن)
روى الشيخ الكفعمي عن ابن فهد عن النبي (ص) أنه قال: (لا يأتي على الميت أشد من أول ليلة فارحموا موتاكم بالصدقة، فإن لم تجدوا فليصل أحدكم ركعتين له يقرأ في الأولى بعد الحمد آية الكرسي وفي الثانية بعد الحمد سورة القدر عشر مرات، فيقول بعد السلام: اللهم صل على محمد وآل محمد وابعث ثوابها إلى قبر فلان) ويسمي الميت ورويت لهذه الصلاة كيفية أخرى أيضاً.
(غسل مس الميت)
يجب الغسل على من مس الميت بعد برده وقبل تغسيله، ولا فرق بين أن يكون المس مع الرطوبة أو بدونها، كما لا فرق في الممسوس والماس بين أن يكون مما تحله الحياة وما لا تحله كالسن والظفر، ولا يختص الوجوب بما إذا كان الميت مسلماً، فيجب في مس الميت الكافر أيضاً، بل ولا فرق في المسلم بين من يجب تغسيله ومن لا يجب كالمقتول في المعركة في جهاد أو دفاع عن الإسلام، أو المقتول بقصاص أو رجم بعد الاغتسال بأمر الحاكم.
(مسألة 125): يجوز لمن عليه غسل المس دخول المساجد والمشاهد والمكث فيها وقراءة العزائم، نعم لا يجوز له مس كتابة القرآن ونحوها مما لا يجوز للمحدث مسه، ولا يصح له كل عمل مشروط بالطهارة كالصلاة إلا بالغسل والأحوط ضم الوضوء إليه وإن كان الأظهر عدم وجوبه.
(مسألة 126): يجب الغسل بمس القطعة المبانة من الميت أو الحي اذا كانت مشتملة على العظم واللحم معاً، والا لم يجب الغسل بمسها.
(مسألة 127): إذا يمم الميت بدلاً عن تغسيله لعذر فالظاهر وجوب الغسل بمسه.
(الأغسال المستحبة)
قد ذكر الفقهاء (قدس الله أسرارهم) كثيراً من الأغسال المستحبة ولكنه لم يثبت استحباب جملة منها، والثابت منها ما يلي:
(1) غسل الجمعة، وهو من المستحبات المؤكدة. ووقته من طلوع الفجر إلى الزوال، وأما فيما بعد الزوال إلى الغروب فيؤتى به من دون قصد للأداء والقضاء، ويجوز قضاؤه إلى غروب يوم السبت، ويجوز تقديمه يوم الخميس رجاءً إذا خيف إعواز الماء يوم الجمعة، وتستحب إعادته إذا وجد الماء فيه.
(7،6،5،4،3،2) غسل الليلة الأولى، وليلة السابع عشر، والتاسع عشر،
والحادي والعشرين، والثالث والعشرين، والرابع والعشرين من شهر رمضان المبارك.
(9،8) غسل يومي العيدين (الفطر والأضحى)، ووقته من طلوع الفجر إلى الظهر، ولا بأس بالاتيان به بعد الظهر رجاءاً والأفضل أن يؤتى به قبل صلاة العيد.
(10) غسل ليلة عيد الفطر، والأفضل ان يؤتى به اول الليل.
(12،11) غسل اليوم الثامن والتاسع من ذي الحجة الحرام، والأفضل في اليوم التاسع أن يؤتى به قريباً من الزوال.
(13) الغسل لمن ترك صلاة الآيات عمداً عند كسوف الشمس كلياً.
(14) غسل من مس الميت بعد تغسيله.
(15) غسل الإحرام.
(16) غسل دخول الحرم.
(17) غسل دخول مكة.
(18) غسل زيارة الكعبة المشرفة.
(19) غسل دخول الكعبة المشرفة.
(20) غسل النحر والذبح.
(21) غسل الحلق.
(22) غسل دخول المدينة المنورة.
(23) غسل دخول حرم النبي (ص).
(24) غسل المباهلة مع الخصم.
(25) غسل الوليد عند الولادة.
(26) غسل الاستخارة.
(27) غسل الاستسقاء.
(28) غسل كسوف الكلي (احتراق الشمس).
والأظهر أن هذه الأغسال تجزئ عن الوضوء، وأما غيرها فيؤتى بها رجاءً، ولابد معها من الوضوء فنذكر جملة منها:
(1) الغسل في ليالي الإفراد من شهر رمضان المبارك وتمام ليالي العشرة الأخيرة.
(2) غسل آخر في الليلة الثالثة والعشرين من شهر رمضان المبارك قريباً من الفجر.
(3)غسل الرابع والعشرين من ذي الحجة الحرام.
(4) غسل يوم عيد النيروز.
(5) غسل يوم النصف من شعبان.
(6) غسل اليوم التاسع والسابع عشر من ربيع الأول، واليوم الخامس والعشرين من ذي القعدة.
(7) الغسل لزيارة سائر المعصومين (عليهم السلام) من قريب أو بعيد.
(8) غسل دخول مسجد النبي (ص).
(أحكام الجبائر)
الجبيرة: (هي ما يوضع على العضو من الألواح أو الخرق ونحوها إذا حدث فيه كسر أو جرح أو قرح) وفي ذلك صورتان:
(1) أن يكون شيء من ذلك في مواضع الغسل كالوجه واليدين.
(2) أن يكون في مواضع المسح كالرأس والرجلين. وعلى التقديرين فإن لم يكن في غسل الموضع أو مسحه ضرر أو حرج وجب غسل ما يجب غسله ومسح ما يجب مسحه، وأما إذا استلزم شيئاً من ذلك ففيه صور:
الأولى: أن يكون الكسر أو الجرح أو القرح في أحد مواضع الغسل، ولم تكن في الموضع جبيرة، ففي هذه الصورة يجب غسل ما حول الجرح والقرح، والأولى مع ذلك أن يضع خرقة على الموضع ويمسح عليها وأن يمسح على نفس الموضع أيضاً إذا تمكن من ذلك، وأما الكسر فالمتعين فيه التيمم.
الثانية: أن يكون الكسر أو الجرح أو القرح في أحد مواضع الغسل، وكان عليه جبيرة ففي هذه الصورة يغسل ما حوله ويمسح على الجبيرة.
الثالثة: أن يكون شيء من ذلك في أحد مواضع المسح وكانت عليه جبيرة ففي هذه الصورة يجزئ المسح على الجبيرة.
الرابعة: أن يكون شيء من ذلك في أحد مواضع المسح ولم تكن عليه جبيرة، فالأحوط في هذه الصورة ان يضع خرقة عليه ويمسح عليها، ثم يتيمم.
(مسألة 128): يعتبر في الجبيرة أمران:
(1) طهارة ظاهرها، فإذا كانت الجبيرة نجسة وزائدة على مقدار الجرح وان لم تزد على المتعارف ولم يمكن تبديلها سقط وجوب الوضوء، ووجب التيمم هذا فيما اذا كان وجوب المسح على الجبيرة - على تقدير طهارتها - معلوماً و أما فيما اذا كان المسح عليها من باب الاحتياط ولم يتمكن المكلف من المسح على الجبيرة الطاهرة فالاحوط الجمع بين الوضوء من دون ان يمسح على الجبيرة وبين التيمم.
(2) إباحتها، فلا يجوز المسح عليها إذا لم تكن مباحة، فيجب تبديلها أو استرضاء مالكها، وإن لم يتمكن منهما سقط وجوب الوضوء أو وجوب المسح على الجبيرة على التفصيل المتقدم.
(مسألة 129): يعتبر في جواز المسح على الجبيرة أمور:
(الأول): أن يكون في العضو كسر أو جرح أو قرح، فإذا لم يتمكن من غسله أو مسحه لأمر آخر، كنجاسته مع تعذر إزالتها، أو لزوم الضرر من استعمال الماء، أو لصوق شيء بالعضو ولم يتمكن من إزالته بغير حرج ففي جميع ذلك لا يجري حكم الجبيرة بل يجب التيمم، نعم إذا كان اللاصق بالعضو دواء يجري عليه حكم الجبيرة.
واذا كان اللاصق غيره، وكان في مواضع التيمم فالاحوط الجمع بينه وبين الوضوء.
(الثاني): أن لا تزيد الجبيرة على المقدار المتعارف، وإلا وجب رفع المقدار الزائد وغسل ما تحته إذا كان مما يغسل، ومسحه إذا كان مما يمسح، وإن لم يتمكن من رفعه أو كان فيه حرج سقط الوضوء ووجب التيمم على الاظهر، هذا إذا لم تكن الجبيرة في مواضع التيمم وإلا جمع بين الوضوء والتيمم.
(الثالث): أن يكون الجرح أو نحوه في نفس مواضع الوضوء فلو كان في غيرها، وكان مما يضر به الوضوء تعين عليه التيمم.
وكذلك الحال فيما إذا كان الجرح أو نحوه في جزء من أعضاء الوضوء وكان مما يضر به غسل جزء آخر اتفاقاً دون أن يكون مما يستلزمه عادة، كما إذا كان الجرح في إصبعه واتفق أنه يتضرر بغسل الذراع، فإنه يتعين التيمم في مثل ذلك أيضاً.
(مسألة 130): إذا كان تمام الوجه أو احدى اليدين مجبراً فالأحوط ان يجمع بين الوضوء مع المسح على الجبيرة وبين التيمم، واما اذا كان تمام الرأس أو احدى الرجلين مجبراً تعين التيمم.
(مسألة 131): إذا كانت الجبيرة في باطن الكف مستوعبة لها ومسح المتوضئ عليها بدلاً عن غسل العضو فاللازم أن يمسح رأسه ورجليه بهذه الرطوبة لا برطوبة خارجية.
(مسألة 132): إذا توضأ مع المسح على الجبيرة، وصلّى ثم ارتفع العذر - بعد خروج الوقت - لم يجب عليه قضاء تلك الصلاة بلا اشكال، بل يجوز له ان يصلي صلواتاً اخرى واجبة او مستحبة بذلك الوضوء بعينه واما اذا زال العذر قبل خروج الوقت، وتمكن المكلف من إعادة الصلاة مع الوضوء الاختياري وجبت اعادتها على الاحوط.
(مسألة 133): إذا خاف الضرر من غسل العضو الذي فيه جرح أو نحوه، فمسح على الجبيرة وصلّى، ثم انكشف خارج الوقت انه لم يكن فيه ضرر، فالظاهر انه لا يجب القضاء. وإما إذا اعتقد ان العضو فيه قرح أو جرح أو كسر فصلّى مع الوضوء عن جبيرة ثم انكشف بعد خروج الوقت سلامة العضو فالظاهر وجوب قضائها.
(مسألة 134): يجري حكم الجبيرة في الأغسال - غير غسل الميت - كما كان يجري في الوضوء، ولكنه يختلف عنه في الجملة، فإن المانع عن الغسل - إذا كان قرحاً أو جرحاً - وكان المحل مجبوراً تعين عليه الاغتسال مع المسح على الجبيرة علىالاحوط، وان كان مكشوفاً تخير المكلف بين الغسل والتيمم، وإذا اختار الغسل فالأحوط أن يضع خرقة على موضع القرح أو الجرح، ويمسح عليها، وإن كان الأظهر جواز الاجتزاء بغسل أطرافه. وأما إذا كان المانع كسراً فإن كان محل الكسر مجبوراً تعين عليه الاغتسال مع المسح على الجبيرة على الاحوط، وأما إذا كان مكشوفاً، أو لم يتمكن من المسح على الجبيرة تعين عليه التيمم.
(التيمم وأحكامه)
يصح التيمم بدلاً عن الغسل أو الوضوء في تسعة مواضع:
(الأول): ما إذا لم يجد من الماء مقدار ما يفي بوظيفته الأولية من غسل أو وضوء. ويجب الفحص عن الماء اذا احتمل وجوده في رحله على الاحوط، واما اذا كان في البر فيجب الفحص في الجوانب الاربعة غلوة سهم في الحزنة (الارض الوعرة)، وغلوة سهمين في الارض السهلة، ولا يجب الفحص أكثر من ذلك، ويسقط وجوب الفحص عند عدم التمكن منه لضيق الوقت او لغيره.
(مسألة 135): إذا تيمم من غير فحص - فيما يلزم فيه الفحص - بطل، الا اذا تمشى منه قصد القربة، وانكشف ان الماء لم يكن، او انه لم يكن يصل اليه لو طلبه.
(مسألة 136): إذا انحصر الماء الموجود عنده بما يحرم التصرف فيه كما إذا كان مغصوباً او كان في اناء يحرم استعماله ولم يمكن تخليصه منه باراقته في اناء آخر،لم يجب الوضوء ووجب عليه التيمم. والماء الموجود -حينئذٍ- بحكم المعدوم.
(الثاني): ما اذا خاف على نفسه، أو عرضه، أو ماله المعتد به في وصوله الى الماء الموجود. واما اذا كان الماء قليلاً - لا يعتنى به - لزمه تحصيل الماء، وان خاف ضياعه او تلفه.
(الثالث): ما إذا خاف ضرراً على نفسه من استعما