|
|
|
الوضوء والغسل بل وجبت اعادة الصلاة ايضاً اذا كان الشك في الوقت. واما اذا كان الشك بعد مضيّه فلا تجب اعادتها، واذا علم اجمالاً بعد الصلاة ببطلان صلاته لنقصان ركن مثلاً او بطلان غسله وجبت عليه اعادة الصلاة فقط.
(الحيض وشرائطه)
الحيض: دم تعتاده النساء في كل شهر مرة في الغالب وقد يكون أكثر من ذلك أو أقل.
(مسألة 45): الغالب في دم الحيض أن يكون أسود أو أحمر حاراً عبيطاً يخرج بدفق وحرقة، وأقله ثلاثة أيام وأكثره عشرة أيام، ويعتبر فيه الاستمرار في الثلاثة الأولى والليلتين المتوسطتين بينهما، فلو لم يستمر الدم لم تجر عليه أحكام الحيض. نعم الفترات اليسيرة المتعارفة ولو في بعض النساء لا تخل بالاستمرار المعتبر فيه.
(مسألة 46): يعتبر التوالي في الأيام الثلاثة التي هي أقل الحيض، فلو رأت الدم يومين ثم انقطع ثم رأت يوماً أو يومين قبل انقضاء عشرة أيام من ابتداء رؤية الدم فهو ليس بحيض وإن كان الأحوط -استحباباً- في مثل ذلك الجمع بين تروك الحائض وأفعال المستحاضة في أيام الدم والجمع بين أحكام الحيض والطاهرة أيام النقاء.
(مسألة 47): يعتبر في دم الحيض أن يكون بعد البلوغ وقبل اليأس، ويتحقق بلوغ المرأة باكمال تسع سنين، ويتحقق يأسها ببلوغ
خمسين سنة في غير القرشية على المشهور، ولكن الاحوط في القرشية وغيرها الجمع بين تروك الحائض وأفعال المستحاضة فيما بين الخمسين والستين، فيما إذا رأته بصفة الحيض اوكان في أيام عادتها.
(مسألة 48): يجتمع الحيض مع الحمل قبل ظهوره وبعد ظهوره، نعم يلزم على الحامل -على الأحوط- الجمع بين تروك الحائض وأفعال المستحاضة في صورة واحدة وهي ما إذا رأت الدم بعد مضي عشرين يوماً من أول عادتها وكان الدم بصفات الحيض، وفي غير هذه الصورة حكم الحامل وغير الحامل على حد سواء.
(مسألة 49): لا حد لأكثر الطهر بين الحيضتين ولكنه لا يكون أقل من عشرة أيام وتسع ليال متوسطة بينها فإذا كان النقاء بين الدمين أقل من عشرة أيام فأحد الدمين ليس بحيض يقيناً.
(مسألة 50): إذا تردد الدم الخارج من المرأة بين الحيض ودم البكارة استدخلت قطنة في الفرج وصبرت ملياً ثم استخرجتها فإن خرجت مطوقة بالدم فهو دم البكارة، وإن كانت منغمسة به فهو دم الحيض.
(أقسام الحائض)
الحائض قسمان: ذات عادة وغير ذات عادة.
وذات العادة ثلاثة أقسام:
(1) وقتية وعددية.
(2) عددية فقط.
(3) وقتية فقط.
وغير ذات العادة: مبتدئة، ومضطربة، وناسية العادة.
ذات العادة الوقتية والعددية: هي المرأة التي ترى الدم مرتين متماثلتين من حيث الوقت والعدد كأن ترى الدم في شهر من أوله إلى اليوم السابع وترى في الشهر الثاني مثل الأول.
ذات العادة الوقتية فقط: هي التي ترى الدم مرتين متماثلتين من حيث الوقت دون العدد، كأن ترى الدم في الشهر الأول من أوله إلى اليوم السابع وفي الشهر الثاني من أوله إلى اليوم السادس أو من ثانيه إلى اليوم السابع، أو ترى الدم في الشهر الأول من اليوم الثاني إلى اليوم السادس، وفي الشهر الثاني من أوله إلى اليوم السابع.
ذات العادة العددية فقط: هي التي ترى الدم مرتين متماثلتين من حيث العدد دون الوقت كأن ترى الدم في شهر من أوله إلى اليوم السابع وفي الشهر الثاني من الحادي عشر إلى السابع عشر مثلاً.
المبتدئة: هي التي ترى الدم لأول مرة.
المضطربة: (ويطلق عليها المتحيرة أيضاً) هي التي تكررت رؤيتها للدم ولكنها لم تستقر لها عادة من حيث الوقت أو العدد.
الناسية: هي التي كانت لها عادة ونسيتها.
(أحكام ذات العادة)
(مسألة 51): ما تراه المرأة ايام عادتها او قبلها بيوم او يومين من حمرة او صفرة فهو حيض، وما تراه من صفرة في غير ذلك فليس من الحيض، وعلى هذا الاساس تتحيض ذات العادة الوقتية برؤية الدم أيام عادتها او قبلها بيوم او يومين وان لم يكن الدم بصفات الحيض فان لم يكن اقل من ثلاثة ايام كان حيضاً وان انقطع قبل ان تمضي عليه ثلاثة ايام كان عليها قضاء ما فات منها في ايام الدم من الصلاة.
(مسألة 52): ذات العادة العددية فقط تتحيض برؤية الدم إذا كان بصفات الحيض فان استمرّ ثلاثة أيام كان حيضاً، وان لم يستمر او لم يكن الدم بصفات الحيض فهو استحاضة وان تجاوز الدم بصفة الحيض عدد العادة ولم يتجاوز العشرة كان الجميع حيضا. وان تجاوزها كان مقدار العادة حيضا والباقي استحاضة.
(مسألة 53): ذات العادة العددية فقط إذا رأت ثلاثة أيام أو أكثر بصفات الحيض ثم رأت بصفة الاستحاضة ولم يتجاوز المجموع العشرة
كان ما بصفة الحيض حيضاً وما بصفة الاستحاضة استحاضة، سواء كان ما بصفة الحيض بمقدار عادتها او اقل او اكثر منها، وكذلك اذا تجاوز المجموع العشرة. والاولى مراعاة الاحتياط فيما كان بصفة الاستحاضة في الصورة الاولى بالجمع بين تروك الحائض وافعال المستحاضة و كذلك في المقدار المتمم للعادة في الصورة الثانية.
(مسألة 54): اذا تجاوز الدم أيام العادة فإن علمت المرأة بانه يتجاوز العشرة وجب عليها أن تغتسل وتعمل عمل المستحاضة -على ما يأتي بيانه- وإن احتملت الانقطاع في اليوم العاشر أو قبله وجب عليها الاستظهار بيوم ثم تغتسل من الحيض وتعمل عمل المستحاضة ولها أن تستظهر إلى تمام العشرة من أول رؤية الدم (والاستظهار هو الاحتياط بترك العبادة). ويختص الاستظهار بما اذا لم يكن الدم مستمراً قبل ايام العادة والا فلا يجوز لها الاستظهار ويلزمها عمال المستحاضة بعد انقضاء أيام العادة.
(مسألة 55): إذا انقطع الدم قبل انقضاء أيام العادة وجب عليها الغسل والصلاة ولو ظنت عودة الدم بعد ذلك. فإذا عاد قبل انقضائها أو عاد بعده وكان بصفة الحيض ثم انقطع في اليوم العاشر أو دونه من أول زمان رؤية الدم فهو حيض، وإذا تجاوز العشرة فما رأته في أيام العادة حيض والباقي استحاضة. والنقاء المتخلل بين الدمين من حيض واحد يجري عليه حكم الحيض وان كان الأحوط فيه الجمع بين أحكام الطاهرة والحائض.
(مسألة 56): إذا رأت الدم قبل زمان عادتها بيوم او يومين واستمر الى ما بعد العادة وكان الدم فيما بعد العادة بصفة الحيض فان لم يتجاوز مجموعه العشرة كان جميعه حيضاً، وان تجاوزها فما كان منه في ايام العادة فهو حيض وما كان في طرفيها استحاضة مثلاً، اذا كان زمان العادة من اول الشهر الى اليوم الخامس فرأت الدم قبله بيومين واستمر بعد العادة بصفة الحيض الى اليوم السابع من الشهر كان المجموع حيضاً. واذا استمر الى اليوم التاسع من الشهر فما رأته من اوله الى اليوم الخامس فهو حيض وما تقدمه او تأخر عنه فهو استحاضة. وكذلك الحكم اذا رأت الدم قبل زمان عادتها بثلاثة ايام او اكثر وكان الدم بصفات الحيض واستمر الى ما بعد العادة فان حكمه كما اذا رأت الدم قبل العادة بيوم او يومين.
(مسألة 57): إذا رأت الدم قبل أيام العادة بصفات الحيض ثم عاد اليها الدم كذلك بعد زمان عادتها فكل من الدمين حيض إذا كان النقاء بينهما لا يقل عن عشرة أيام.
(مسألة 58): إذا رأت الدم قبل أيام العادة واستمر إليها وزاد على العشرة فما كان في أيام العادة فهو حيض -وإن كان بصفات الاستحاضة- وما كان قبلها استحاضة وإن كان بصفات الحيض، وإذا رأته أيام العادة وما بعدها وتجاوز العشرة كان ما بعد العادة استحاضة الا ما كان في العشرة بصفة الحيض ولم يتجاوزها بخصوصه.
(مسألة 59): إذا شكت المرأة في انقطاع دم الحيض وجب
عليها الفحص ولم يجز لها ترك العبادة بدونه. وكيفية الفحص أن تدخل قطنة وتتركها في موضع الدم ثم تخرجها فان كانت نقية فقد انقطع حيضها فيجب عليها الاغتسال والإتيان بالعبادة وإلا فلا.
(مسألة 60): المرأة التي يجب عليها الفحص إذا اغتسلت من دون فحص حكم ببطلان غسلها إلا إذا انكشف أن الغسل كان بعد النقاء وقد اغتسلت برجاء أن تكون نقية.
(أحكام المبتدئة والمضطربة)
(مسألة 61): اذا كان الدم الذي تراه المرأة المبتدأة او المضطربة بصفات الحيض فهو حيض والا فاستحاضة. واذا رأت الدم ثلاثة ايام او اكثر بصفات الحيض ثم رأته بصفات الاستحاضة ولم يتجاوز المجموع عشرة ايام كان ما بصفة الحيض حيضاً وما بصفة الاستحاضة استحاضة. والاولى رعاية الاحتياط فيما كان بصفة الاستحاضة.
(مسألة 62): ما تراه المبتدئة أو المضطربة من الدم إذا تجاوز العشرة واختلف في اللون فكان بعضها احمر وبعضها اسود، او كان بعضها اصفر وبعضها احمر كان الاضعف من الدمين لوناً استحاضة، والاشد منهما لوناً حيضاً، اذا لم يكن باقل من ثلاثة ولا اكثر من عشرة ايام. فلو رأت اثني عشر يوماً وكان الدم في ثمانية منها أحمر وفي اربعة منها اصفر او كان في الثمانية منها اسود وفي الاربعة احمر كانت الثمانية حيضاً والاربعة استحاضة. واما اذا كان الدم في تمام الاثني عشر
يوماً في المثال بصفة الحيض فالمبتدئة تفترق عن المضطربة في الحكم.
اما المبتدئة : فهي ترجع الى عادة اقاربها فتتحيض بقدرها والباقي استحاضة. فان لم تكن لها اقارب او اختلفت أقراؤهن تحيضت في المرة الاولى ستة أو سبعة ايام و تحتاط الى تمام العشرة بين تروك الحائض واعمال المستحاضة، وفي الاشهر الاخر تتحيض من رؤية الدم الى ثلاثة ايام وتحتاط بعدها الى ستة او سبعة ايام.
واما المضطربة : فهي تتحيض بستة او سبعة ايام مطلقاً.
(أحكام الناسية للعادة)
(مسألة 63): إذا كانت ذات عادة عددية فقط ونسيت عادتها ثم رأت الدم بصفات الحيض ثلاثة أيام أو أكثر ولم يتجاوز العشرة كان جميعه حيضاً، وإذا تجاوز العشرة جعلت المقدار الذي تحتمل العادة فيه حيضاً والباقي استحاضة وان احتملت العادة فيما زاد على السبعة فالاحوط ان تجمع بين تروك الحائض واعمال المستحاضة في المقدار المحتمل الى تمام العشرة.
(مسألة 64): إذا كانت ذات عادة وقتية فقط ونسيتها ثم رأت الدم بصفات الحيض ثلاثة ايام او اكثر ولم يتجاوز العشرة كان جميعه حيضاً. واذا تجاوز الدم العشرة فان علمت المرأة -اجمالاً- بمصادفة الدم ايام عادتها لزمها الاحتياد في جميع ايام الدم حتى فيما اذا لم يكن الدم في
بعض الايام، او في جميعها بصفات الحيض. وان لم تعلم بذلك، فان كان الدم مختلفاً من جهة الصفات جعلت ما بصفة الحيض اذا لم يقل عن ثلاثة ولم يزد عن عشرة ايام حيضاً، وما بصفة الاستحاضة استحاضة، وان لم يختلف الدم في الصفة وكان جميعه بصفة الحيض، او كان ما بصفة الحيض اكثر من عشرة ايام جعلت ستة او سبعة ايام حيضاً والباقي استحاضة. والاحوط ان تحتاط الى العشرة والاولى ان تحتاط في جميع ايام الدم.
(مسألة 65): إذا كانت ذات عادة عددية ووقتية فنسيتها ففيها صور:
الأولى: أن تكون ناسية للوقت مع حفظ العدد، والحكم فيها هو الحكم في المسألة السابقة، غير ان الدم اذا كان بصفة الحيض وتجاوز العشرة ولم تعلم المرأة بمصادفة الدم ايام عادتها رجعت الى عادتها من جهة العدد فتتحيض بمقدارها والزائد عليها استحاضة.
الثانية: أن تكون حافظة للوقت وناسية للعدد، ففي هذه الصورة كان ما تراه من الدم في وقتها المعتاد - بصفة الحيض أو بدونها - حيضاً، فإن كان الزائد عليه بصفة الحيض ولم يتجاوز العشرة فجميعه حيض، وإن تجاوزها تحيضت فيما تحتمل العادة فيه من الوقت والباقي استحاضة لكنها اذا احتملت العادة فيما زاد على السبعة الى العشرة فالاحوط ان تعمل فيه بالاحتياط.
الثالثة: أن تكون ناسية للوقت والعدد معاًُ، والحكم في هذه
الصورة وإن كان يظهر مما سبق إلا أنّا نذكر فروعاً للتوضيح:
الاول: إذا رأت الدم بصفة الحيض أياماً لا تقل عن ثلاثة ولا تزيد على عشرة كان جميعه حيضاً. وأما إذا كان أزيد من عشرة ولم تعلم بمصادفته أيام عادتها تحيضت بمقدار ما تحتمل انه عادتها لكن المحتمل اذا زاد على سبعة ايام احتاطت في الزائد.
الثاني: إذا رأت الدم بصفة الحيض أياماً لا تقل عن ثلاثة ولا تزيد على عشرة، وأياماً بصفة الاستحاضة ولم تعلم بمصادفة ما رأته أيام عادتها جعلت ما بصفة الحيض حيضاً وما بصفة الاستحاضة استحاضة، والاولى ان تحتاط في الدم الذي ليس بصفة الحيض فيما اذا لم يزد المجموع على عشرة ايام.
الثالث: إذا رأت الدم وتجاوز عشرة أيام او لم يتجاوز وعلمت بمصادفته أيام عادتها لزمها الاحتياط في جميع ايام الدم، سواء أكان الدم جميعه او بعضه بصفة الحيض ام لم يكن.
(أحكام الحائض)
لا تصح من الحائض الصلاة الواجبة والمستحبة - ولا قضاء لما يفوتها من الصلوات حال الحيض - ولا يصح منها الصوم أيضاً لكن يجب عليها ان تقضي ما يفوتها من الصوم الواجب، ولا يصح الطواف ايضاً من الحائض بلا فرق بين الواجب منه والمندوب.
(مسألة 66): يحرم على الحائض كل ما كان يحرم على الجنب وقد تقدم ذلك في المسألة (38).
(مسألة 67): يحرم وطء الحائض في أيام الدم ويجوز وطؤها بعد انقطاعه وقبل الغسل، والأحوط الاولى أن يكون ذلك بعد غسل الفرج والاحوط -وجوباً- ان لا يطأ الحائض بل غير الحائض ايضاً في دبرها.
(مسألة 68): الأولى التكفير في وطء الرجل زوجته حال الحيض مع علمه بذلك. والكفارة تختلف باختلاف زمان الوطء فإن أيام الدم تنقسم إلى ثلاثة أقسام، فإذا كان الوطء في القسم الأول فكفارته ثماني عشرة حبة من الذهب المسكوك، وإذا كان في القسم الثاني فهي تسع حبات منه، وإذا كان في القسم الثالث فأربع حبات ونصف، وتجزئ قيمة الذهب عنه.
(مسألة 69): لا يصح طلاق الحائض وتفصيل ذلك يأتي في محله.
(مسألة 70): غسل الحيض كغسل الجنابة من حيث الترتيب والارتماس، والظاهر اغناؤه عن الوضوء كما تقدم.
(النفاس)
النفاس: هو الدم الذي تراه المرأة عند الولادة أو تراه بعدها خلال عشرة ايام مع العلم باستناده الى الولادة وتسمى المرأة في هذه
الحال بالنفساء، ولا نفاس لمن لا تر الدم من الولادة الى عشرة ايام.
(مسألة 71): لا حد لأقل النفاس ويمكن أن يكون بمقدار لحظة فقط وأكثره عشرة أيام، والأولى فيما زاد عليها إلى ثمانية عشر يوماً الجمع بين تروك النفساء وأعمال المستحاضة.
(مسألة 72): النفساء ثلاثة أقسام:
(1) التي لا يتجاوز دمها العشرة فجميع الدم في هذه الصورة نفاس.
(2) التي يتجاوز دمها العشرة وتكون ذات عادة عددية في الحيض ففي هذه الصورة كان نفاسها بمقدار عادتها والباقي استحاضة.
(3) التي يتجاوز دمها العشرة ولا تكون ذات عادة في الحيض ففي هذه الصورة جعلت مقدار عادة حيض أقاربها نفاساً، واذا كانت عادتهن اقل من العشرة احتاطت فيما زاد عنها الى العشرة.
(مسألة 73): إذا كانت النفساء ذات عادة في الحيض وتجاوز دمها عن عددها وجب عليها الاستظهار بيوم وجاز لها الاستظهار إلى تمام العشرة من حين رؤية الدم، وقد تقدم معنى الاستظهار في المسألة (54).
(مسألة 74): إذا رأت الدم في اليوم الاول من الولادة ثم انقطع ثم عاد في اليوم العاشر من الولادة او قبله ففيه صورتان :
(الصورة الأولى): أن لا يتجاوز الدم الثاني، اليوم العاشر من اول رؤية الدم ففي هذه الصورة كان الدم الاول والثاني كلاهما نفاساً
ويجري على النقاء المتخلل حكم النفاس على الاظهر وان كان الاحوط فيه الجمع بين أعمال الطاهرة وتروك النفساء.
(الصورة الثانية): أن يتجاوز الدم الثاني اليوم العاشر من اول رؤية الدم وهذا على اقسام:
(1) أن تكون المرأة ذات عادة عددية في حيضها وقد رأت الدم الثاني في زمان عادتها، ففي هذه الصورة كان الدم الاول وما رأته في ايام العادة والنقاء المتخلل نفاساً وما زاد على العادة استحاضة. مثلاً اذا كانت عادتها في الحيض سبعة ايام فرأت الدم حين ولادتها يومين فانقطع ثم رأته في اليوم السادس واستمر الى تجاوز اليوم العاشر -من حين الولادة- كان زمان نفاسها اليومين الاولين و اليوم السادس والسابع والنقاء المتخلل بينهما وما زاد على اليوم السابع فهو استحاضة.
(2) ان تكون المرأة ذات عادة ولكنها لم تر الدم الثاني حتى انقضت مدة عادتها فرأت الدم وتجاوز اليوم العاشر ففي هذه الصورة كان نفاسها هو الدم الاول وكان الدم الثاني استحاضة ويجري عليها احكام الطاهرة في النقاء المتخلل.
(3) ان لا تكون المرأة ذات عادة في حيضها وقد رأت الدم الثاني قبل مضي عادة اقاربها وتجاوز اليوم العاشر ففي هذه الصورة كان نفاسها مقدار عادة اقاربها، واذا كانت عادتهن اقل من العشرة احتاطت الى اليوم العاشر، وما بعده استحاضة.
(4) ان لا تكون المرأة ذات عادة وقد رأت الدم الثاني الذي تجاوز اليوم العاشر بعد مضي عادة اقاربها ففي هذه الصورة كان نفاسها هو الدم الاول وتحتاط ايام النقاء وايام الدم الثاني الى اليوم العاشر.
ثم ان ما ذكرناه في الدم الثاني يجري في الدم الثالث والرابع وهكذا .. مثلاً اذا رأت الدم في اليوم الاول والرابع والسادس ولم يتجاوز اليوم العاشر كان جميع هذه الدماء والنقاء المتخلل بينها نفاساً، واذا تجاوز الدم اليوم العاشر في هذه الصورة وكانت عادتها في الحيض تسعة ايام كان نفاسها الى اليوم التاسع وما زاد استحاضة، واذا كانت عادتها خمسة ايام كان نفاسها الايام الاربعة الاولى وفيما بعدها كانت طاهرة او مستحاضة.
(مسألة 75): المشهور أن أحكام الحائض من الواجبات والمحرمات والمستحبات والمكروهات تثبت للنفساء أيضاً ولكن جملة من الأفعال التي كانت محرمة على الحائض يشكل حرمتها على النفساء وإن كان الأحوط أن تجتنب عنها وهذه الأفعال هي:
(1) قراءة الآيات التي تجب فيها السجدة.
(2) الدخول في المساجد بغير قصد العبور.
(3) المكث في المساجد.
(4) وضع شيء فيها.
(5) دخول المسجد الحرام ومسجد النبي (ص) ولو كان بقصد العبور.
(الاستحاضة)
الاستحاضة: هو الدم الذي تراه المرأة حسب ما يقتضيه طبعها غير الحيض والنفاس فكل دم لا يكون حيضاً ولا نفاساً ولا يكون من دم العذرة أو القروح أو الجروح فهو استحاضة، والغالب في الاستحاضة أن يكون على خلاف ما ذكرناه للحيض من الصفة ولا حد لأقله ولا لأكثره.
أقسام الاستحاضة وأحكامها
الاستحاضة على ثلاثة أقسام: كثيرة، ومتوسطة، وقليلة.
الكثيرة: هي أن يغمس الدم القطنة التي تحملها المرأة ويتجاوزها.
المتوسطة: هي أن يغمسها الدم ولا يتجاوزها.
والقليلة: هي أن تتلوث القطنة بالدم ولا يغمسها.
(مسألة 76): يجب على المرأة في الاستحاضة الكثيرة ثلاثة أغسال: غسل لصلاة الصبح، وغسل للظهرين اذا جمعتهما، وغسل للعشاءين كذلك. واذا ارادت التفريق بين الظهرين أو العشاءين وجب عليها الغسل لكل صلاة، والأحوط الأولى أن تتوضأ قبل كل غسل.
(مسألة 77): يجب على المرأة في الاستحاضة المتوسطة أن تتوضأ لكل صلاة، وأن تغتسل لكل يوم مرة فإذا كانت الاستحاضة متوسطة قبل أن تصلي صلاة الفجر توضأت ثم اغتسلت وصلّت، ويكفي لغيرها من الصلوات الوضوء فقط. وإذا كانت قبل صلاة الظهر توضأت و اغتسلت لها وصلّت غيرها من الصلوات بالوضوء وهكذا. والضابط: أنها تضم
إلى الوضوء غسلاً واحداً للصلاة التي تحدث الاستحاضة المتوسطة قبلها.
(مسألة 78): لا يجب الغسل للاستحاضة القليلة ولكنه يجب معها الوضوء لكل صلاة واجبة أو مستحبة.
(مسألة 79): يجب على المستحاضة أن تختبر حالها قبل الصلاة لتعرف أنها من أي قسم من الأقسام الثلاثة، وإذا صلّت من دون اختبار بطلت إلا إذا طابق عملها الواقع وحصل منها قصد القربة هذا فيما تمكنت من الاختبار وإلا اخذت بالمقدار المتيقن ان لم تكن لها حالة سابقة معلومة، والا اخذت بها.
(مسألة 80): إذا انتقلت المرأة من الاستحاضة القليلة إلى المتوسطة جرى عليها حكم المتوسطة بعد الانتقال فيجب عليها الغسل مرة في كل يوم، وإذا انتقلت من القليلة أو المتوسطة إلى الكثيرة جرى عليها حكم الكثيرة، فلو كانت الاستحاضة قليلة أو متوسطة وصلّت صلاة الفجر بالوضوء وحده، أو مع الغسل ثم انقلبت كثيرة قبل صلاة الظهر وجب عليها الغسل للظهرين إذا جمعت بينهما ولكل منها إذا فرقت بينهما.
(مسألة 81): الأحوط في الاستحاضة تبديل القطنة التي تحملها أو تطهيرها لكل صلاة إذا تمكنت من ذلك. وكذلك الخرقة التي تشدها المرأة فوق القطنة في الاستحاضة المتوسطة او الكثيرة.
(مسألة 82): الأحوط للمستحاضة أن تصلي بعد الاغتسال من دون فصل وأن تتحفظ من خروج الدم مع الأمن من الضرر من حين الفراغ من الغسل إلى أن تتم الصلاة.
(مسألة 83): اذا انقطعت الاستحاضة الكثيرة او المتوسطة بعد الغسل قبل الصلاة او بعدها وجب على المرأة ان تغتسل للصلوات الاتية لرفع حدث الاستحاضة.
(مسألة 84): يحرم على المستحاضة مس كتابة القرآن قبل طهارتها بالوضوء أو الغسل، والاحوط تركه بعد ذلك ايضاً مادام حدث الاستحاضة باقيا.
(مسألة 85): يجوز طلاق المستحاضة ولا يجري عليها حكم الحائض والنفساء.
(مسألة 86): ما يترتب على الحيض من حرمة وطء الحائض وحرمة دخولها المساجد ووضع شيء أو المكث فيها وقراءة آيات السجدة لا يترتب شيء من ذلك على الاستحاضة القليلة، كما أن تلك الأحكام لا تترتب على الكثيرة أو المتوسطة إذا قامت المرأة بوظيفتها من الأغسال والأحوط الأولى رعاية الاحتياط فيما إذا لم تقم بوظيفتها.
(أحكام الميت وغسله)
(مسألة 87): الأحوط توجيه الميت المسلم ومن بحكمه حال نزعه
إلى القبلة بأن يوضع على قفاه وتمد رجلاه نحوها، والاحوط ان يكون ذلك باذن الولي ولا فرق في الم