|
|
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على رسوله محمّد وعترته الطاهرين، واللعنة الدائمة على أعدائهم اجمعين .
وبعد :
الاجتهاد والتقليد
يجب على كل مكلف ان يحرز امتثال التكاليف الالزامية الموجهة اليه في الشريعة المقدسة، ويتحقق ذلك بأحد أمور: اليقين، الاجتهاد، التقليد، الاحتياط.
وبما ان موارد اليقين في الغالب تنحصر في الضروريات، فلا مناص للمكلف في احراز الامتثال من الاخذ باحد الثلاثة الاخيرة.
الاجتهاد : وهو استنباط الحكم الشرعي من مداركه المقررة.
التقليد : هو الاستناد في مقام العمل الى فتوى المجتهد.
المقلد قسمان :
1- العامي المحض وهو الذي ليست له أية معرفة بمدارك الاحكام الشرعية.
2- من له حظ من العلم ومع ذلك لايقدر على الاستنباط.
الاحتياط: وهو العمل الذي يتيقن معه ببراءة الذمة من الواقع المجهول.
الاجتهاد واجب كفائي، فاذا تصدى له من يكتفى به سقط التكليف عن الباقين، واذا تركه الجميع استحقوا العقاب جميعاً.
قد يتعذر العمل بالاحتياط على بعض المكلفين وقد لا يسعه تمييز موارده - كما ستعرف ذلك - وعلى هذا فوظيفة من لا يتمكن من الاستنباط هو التقليد، الا اذا كان واجداً لشروط العمل بالاحتياط فيتخير - حينئذٍ - بين التقليد والعمل بالاحتياط.
(مسألة 1): المجتهد مطلق ومتجزئ، المجتهد المطلق هو : (الذي يتمكن من الاستنباط في جميع ابواب الفقه ) المتجزئ هو : (القادر على استنباط الحكم الشرعي في بعض الفروع دون بعضها ). فالمجتهد المطلق يلزمه العمل باجتهاده، او ان يعمل بالاحتياط، وكذلك المتجزئ بالنسبة الى الموارد التي يتمكن فيها من الاستنباط. واما فيما لا يتمكن فيه من الاستنباط فحكمه حكم غير المجتهد، فيتخير فيه بين التقليد والعمل بالاحتياط.
(مسألة 2): المسائل التي يمكن ان يبتلى بها المكلف عادة
- كمسائل الشك والسهو - يجب عليه ان يتعلم احكامها، الا اذا احرز من نفسه عدم الابتلاء بها.
(مسألة 3): عمل العامي من غير تقليد ولا احتياط باطل، الا اذا تحقق معه امران:
(1) موافقة عمله لفتوى المجتهد الذي يلزمه الرجوع اليه.
(2) تحقق قصد القربة منه اذا كان العمل عبادة. والاحوط - مع ذلك كله - ان يكون عمله موافقا لفتوى المجتهد الذي كانت و ظيفته الرجوع اليه حين عمله.
(مسألة 4): المقلد يمكنه تحصيل فتوى المجتهد الذي قلده بأحد طرق ثلاثة:
(1) ان يسمع حكم المسألة من المجتهد نفسه.
(2) ان يخبره بفتوى المجتهد عادلان، أو شخص يوثق بقوله، وتطمئن النفس به.
(3) ان يرجع الى الرسالة العملية التي فيها فتوى المجتهد مع الاطمئنان بصحتها.
(مسألة 5) : إذا مات المجتهد ولم يعلم المقلد بذلك إلا بعد مضي مدة فان اعماله الموافقة لفتوى المجتهد الذي يتعين عليه تقليده صحيحة. بل يحكم بالصحة في بعض موارد المخالفة ايضاً وذلك فيما اذا كانت المخالفة مغتفرة حينما تصدر لعذر شرعي، كما اذا اكتفى المقلد بتسبيحة واحدة في صلاته حسب ما كان يفتي به المجتهد الاول ولكن المجتهد
الثاني يفتي بلزوم الثلاثة. ففي هذه الصورة يحكم أيضاً بصحة صلاته.
(مسألة 6): الأقوى جواز العمل بالاحتياط، سواء استلزم التكرار ام لا.
أقسام الاحتياط
الاحتياط قد يقتضي العمل، وقد يقتضي الترك، وقد يقتضي التكرار.
أما (الاول) ففي كل مورد تردد الحكم فيه بين الوجوب وغير الحرمة، فالاحتياط -
حينئذٍ - يقتضي الاتيان به. واما (الثاني) ففي كل مورد تردد الحكم فيه بين الحرمة
وغير الوجوب، فالاحتياط فيه يقتضي الترك. واما (الثالث) ففي كل مورد تردد الواجب
فيه بين فعلين كما اذا لم يعلم المكلف في مكان خاص ان وظيفته الاتمام في الصلاة
أو القصر فيها. فان الاحتياط يقتضي - حينئذٍ - أن يأتي بها مرة قصراً ومرة
تماماً.
(مسألة 7) : كل مورد لا يتمكن المكلف فيه من الاحتياط يتعين عليه الاجتهاد أو التقليد، كما اذا تردد مال بين صغيرين أو مجنونين أو صغير ومجنون، فان الاحتياط في مثل ذلك متعذر، فلابد من الاجتهاد أو التقليد.
(مسألة 8) : قد لا يسع العامي ان يميز ما يقتضيه الاحتياط، مثال ذلك: ان الفقهاء قد اختلفوا في جواز الوضوء والغسل بالماء المستعمل في رفع الحدث الاكبر، فالاحتياط يقتضي ترك ذلك. الا انه اذا لم يكن عند
المكلف غير هذا الماء، فالاحتياط يقتضي ان يتوضأ أو يغتسل به، ويتيمم أيضاً اذا امكنه التيمم. وقد يعارض الاحتياط من جهة الاحتياط من جهة اخرى، ويعسر على العامي تشخيص ذلك - مثلاً: اذا تردد عدد التسبيحة الواجبة في الصلاة بين الواحدة والثلاث فالاحتياط يقتضي الاتيان بالثلاث، لكنه اذا ضاق الوقت واستلزم هذا الاحتياط - ان يقع مقدار من الصلاة خارج الوقت وهو خلاف الاحتياط - ففي مثل ذلك ينحصر الأمر في التقليد أو الاجتهاد.
(مسألة 9) : اذا قلد مجتهداً يفتي بحرمة العدول - حتى الى المجتهد الاعلم - جاز له العدول الى الاعلم بل قد يجب ذلك (كما سيأتي).
(مسألة 10): يصح تقليد الصبي المميز، فاذا مات المجتهد الذي قلده الصبي قبل بلوغه، جاز له البقاء على تقليده، كما انه لا يجوز له ان يعدل عنه الى غيره، الا اذا كان الثاني اعلم.
(مسألة 11) :
يعتبر في من يجوز تقليده امور:
(1) البلوغ.
(2) العقل.
(3) الرجولة.
(4) الايمان - بمعنى ان يكون إثنا عشرياً -
(5) العدالة.
(6) طهارة المولد.
(7) الضبط، بمعنى ان لا يقل ضبطه عن المتعارف.
(8) الاجتهاد.
(9) الحياة (على تفصيل سيأتي).
(مسألة 12) : تقليد المجتهد الميت قسمان : ابتدائي، وبقائي.
التقليد الابتدائي هو: (ان يقلد المكلف مجتهداً ميتاً من دون ان يسبق منه تقليده حال حياته). التقليد البقائي هو: (ان يقلد مجتهداً معيناً شطراً من حياته ويبقى على تقليد ذلك المجتهد بعد موته).
(مسألة 13) : لا يجوز تقليد الميت ابتداءً ولو كان أعلم من المجتهدين الاحياء.
(مسألة 14): الأقوى جواز البقاء على تقليد الميت في المسائل التي تعلمها العامي من فتاواه حال حياته، ولم ينسها، وان لم يكن قد عمل بها، بل الاظهر وجوبه اذا كان المجتهد الميت اعلم من المجتهد الحي.
(مسألة 15) : لا يجوز العدول الى الميت - ثانياً - بعد العدول عنه الى الحي وتعلم فتواه، وان لم يكن قد عمل بها.
(مسألة 16) : الاعلم هو : (الاقدر على استنباط الاحكام) وذلك بأن يكون اكثر احاطة بالمدارك، وبتطبيقاتها من غيره.
(مسألة 17) : يجب الرجوع في تعيين الاعلم الى أهل الخبرة والاستنباط، ولا يجوز الرجوع - في ذلك - الى من لا خبرة له بذلك.
(مسألة 18) : اذا كان احد المجتهدين اعلم من الاخر ففيه صورتان :
(1) ان لا يعلم الاختلاف بينهما في الفتوى اصلاً. ففي مثل ذلك يجوز تقليد غير الاعلم .
(2) ان يعلم الاختلاف بينهما تفصيلاً أو اجمالاً في المسائل التي تكون في معرض ابتلائه. فيجب فيها تقليد الاعلم. واذا تردد الأعلم بين شخصين أو اكثر - ولو كان ذلك من جهة تعارض البينتين - وجب عليه العمل باحوط الاقوال، ومع عدم الامكان يقلد من يظن اعلميته، ومع عدمه يقلد محتمل الاعلمية اذا كان الاحتمال خاصاً باحدهما ولو كان ضعيفاً، ومع احتمالها في حق الجميع، يتخير في تقليد من شاء منهم.
(مسألة 19) : اذا لم يكن للاعلم فتوى في مسألة خاصة، أو لم يعلم بها المقلد جاز له الرجوع فيها الى غيره، مع رعاية الاعلم فالاعلم - على التفصيل المتقدم - بمعنى انه اذا لم يعلم الاختلاف في تلك الفتوى بين مجتهدين آخرين - وكان أحدهما أعلم من الاخر - جاز له الرجوع الى ايهما شاء. واذا علم الاختلاف بينهما لم يجز الرجوع الى غير الاعلم .
(مسألة 20) : يثبت الاجتهاد، أو الأعلمية باحد امور :
(1) الاختبار، وهذا انما يتحقق فيما اذا كان المقلد قادراً على تشخيص ذلك.
(2) شهادة العدلين - والعدالة: هي الاستقامة في العمل، وتتحقق بترك المحرمات وفعل
الواجبات - ويعتبر في شهادة العدلين ان يكونا من أهل الخبرة، وان لا تعارضها
شهادة مثلها بالخلاف، ولا يبعد ثبوتهما
بشهادة رجل واحد من اهل الخبرة اذا كان ثقة، ومع التعارض يؤخذ بقول من كان منهما
اكثر خبرة.
(3) الشياع : بأن يكون اجتهاد مجتهدٍ او اعلميته متسالماً عليه عند كثير من
الناس، بحيث يحصل اليقين او الاطمئنان بذلك.
(مسألة 21) : الاحتياط المذكور في هذه الرسالة قسمان : واجب ومستحب، الاحتياط الواجب: هو الذي لا يكون مسبوقاً أو ملحوقاً بذكر الفتوى، وفي حكم الاحتياط ما اذا قلنا : فيه اشكال أو فيه تأمل، أو ما يشبه ذلك. الاحتياط المستحب: ما يكون مسبوقاً أو ملحوقاً بذكر الفتوى، وقد يعبر عنه بكلمة (الاحوط الاولى).
(مسألة 22 ): لا يجب العمل بالاحتياط المستحب. واما الاحتياط الواجب فلابد في موارده من العمل بالاحتياط، أو الرجوع الى الغير، مع رعاية الأعلم فالأعلم، على التفصيل المتقدم .
(الطهارة)
تجب الطهارة بأمرين: الحدث والخبث، الحدث: هي القذارة المعنوية التي توجد في الإنسان فقط بأحد أسبابها، وهو قسمان: أصغر وأكبر، فالأصغر يوجب الوضوء، والأكبر يوجب الغسل. الخبث: هي النجاسة الطارئة على الجسم من بدن الإنسان وغيره ويرتفع بالغسل أو بغيره من المطهرات الاتية.
(الوضوء)
يتركب الوضوء من أربعة أمور:
(1) غسل الوجه، وحدّه ما بين قصاص الشعر والذقن طولاً، وما دارت عليه الإبهام
والوسطى عرضاً، فيجب غسل كل ما دخل في هذا الحد، ويجب أن يكون الغسل من الأعلى
إلى الأسفل.
(2) غسل اليدين من المرفق إلى أطراف الأصابع، والمرفق: هو مجمع عظمي الذراع
والعضد، ويجب ان يكون الغسل من الأعلى إلى الأسفل.
(3) مسح مقدم الرأس ولو بمقدار اصبع، والأحوط أن يمسح مقدار ثلاثة أصابع مضمومة.
(4) مسح الرجلين، والواجب مسح ما بين أطراف الأصابع إلى المفصل على الاحوط. ويكفي
المسمى عرضاً، والأولى المسح بكل الكف.
ويجب غسل مقدار من الأطراف زائداً على الحد الواجب وكذلك المسح تحصيلاً لليقين
بتحقق المأمور به، ولا بد في المسح من أن يكون بالبلة الباقية في اليد، فلو جفت
لحرارة البدن أو الهواء أو غير ذلك أخذ البلة من لحيته الداخلة في حد الوجه ومسح
بها.
(مسألة 23): يجوز النكس في مسح الرجلين بان يمسح من المفصل إلى أطراف الأصابع، والأحوط - لزوماً - في مسح الرأس أن يكون من الأعلى إلى الأسفل.
شرائط الوضوء
يشترط في الوضوء أمور:
(1) النية، بان يكون الداعي إليه قصد القربة ويجب استدامتها إلى آخر العمل، ولو قصد أثناء الوضوء قطعه أو تردد في إتمامه ثم عاد إلى قصده الأول قبل جفاف الاعضاء السابقة و لم يطرأ عليه مفسد آخر جاز له إتمام وضوئه من محل القطع أو التردد.
(2) طهارة ماء الوضوء.
(3) إباحته.
فلا يصح الوضوء بالماء النجس أو المغصوب، وفي حكمهما المشتبه بالنجس والمشتبه بالحرام إذا كانت الشبهة محصورة بأن امكن المكلف ان يجتنب جميع اطرافها من دون ان يلزمه محذور كحرج او ضرر.
(مسألة 24): إذا انحصر الماء المباح أو الماء الطاهر بما كان مشتبهاً بغيره ولم يمكن التمييز وكانت الشبهة محصورة وجب التيمم .
(مسألة 25): إذا توضأ بماء فانكشف بعد الفراغ انه لم يكن مباحاً فالمشهور بين الفقهاء صحته ادراجاً له في باب الصلاة في اللباس المغصوب جهلاً، ولكن الاظهر فيه البطلان، ويحتاج معرفة وجهه الى دقةٍ وتأمل. نعم يصح الوضوء بالماء المغصوب نسياناً لغير الغاصب.
(مسألة 26): الوضوء بالماء النجس باطل ولو كان ذلك من جهة الجهل أو الغفلة أو النسيان.
(4) إطلاق ماء الوضوء، فلا يصح الوضوء بالماء المضاف وفي حكم المضاف المشتبه به وان كانت الشبهة غير محصورة، ولا فرق في بطلان الوضوء بالماء المضاف بين صورتي العمد وغيره.
(مسألة 27): إذا اشتبه الماء المطلق بالمضاف جاز له أن يتوضأ بهما متعاقباً، وإذا لم يكن هناك ماء مطلق آخر وجب ذلك ولا يسوغ له التيمم.
(5) ان لا يكون ماء الوضوء - اذا كان قليلاً - من المستعمل في ازالة الخبث، ولو كان طاهراً - كماء الاستنجاء - على الاحوط.
(6) طهارة أعضاء الوضوء، بمعنى أن يكون كل عضو طاهراً حين غسله أو مسحه ولا يعتبر طهارة جميع الأعضاء عند الشروع فيه. بل تكفي طهارة كل عضو حين غسله و لو بغسلة الوضوء نفسها.
(7) إباحة مكان الوضوء والإناء الذي يتوضأ منه، بمعنى أنه إذا انحصر المكان أو الإناء بالمغصوب سقط وجوب الوضوء ووجب التيمم.
(مسألة 28): يحرم استعمال أواني الذهب والفضة على الاحوط، لكنه إذا انحصر الماء بما كان في شيء من تلك الاواني وتوضأ به باخذ الماء منه ولو تدريجاً صح وضؤوه على الأظهر، وأما إذا لم ينحصر الماء به فالصحة أوضح. ولو توضأ بالارتماس في تلك الاواني فصحة الوضوء لا تخلو من اشكال.
(8) أن لا يكون مانع من استعمال الماء شرعاً والا وجب التيمم
على تفصيل يأتي.
(9) الترتيب، بأن يغسل الوجه أولاً، ثم اليد اليمنى، ثم اليسرى، ثم يمسح الرأس، ثم الرجلين، والأحوط -وجوباً - رعاية الترتيب في مسح الرجلين فيقدم مسح الرجل اليمنى على مسح الرجل اليسرى ولا يمسحهما معاً، كما أن الأحوط مسح اليمنى باليد اليمنى واليسرى باليسرى.
(10) الموالاة، ويتحقق ذلك بالشروع في غسل كل عضو أو مسحه قبل أن تجف الأعضاء السابقة عليه فإذا أخره حتى جفت جميع الأعضاء السابقة بطل الوضوء. نعم لا بأس بالجفاف من جهة الحر أو الريح أو التجفيف إذا كانت الموالاة العرفية متحققة.
(11) المباشرة، بأن يباشر المكلف بنفسه أفعال الوضوء إذا أمكنه ذلك ومع عدمه يجوز أن يوضئه غيره لكنه يتولى النية بنفسه ويلزم أن يكون المسح بيد نفس المتوضئ.
(مسألة 29): من تيقن الوضوء وشك في الحدث بنى على الطهارة، ومن تيقن الحدث وشكّ في الوضوء بنى على الحدث، ومن تيقنهما وشك في المتقدم والمتأخر منهما وجب عليه الوضوء.
(مسألة 30): من شك في الوضوء بعد الفراغ من الصلاة و احتمل الالتفات الى ذلك قبلها بنى على صحتها وتوضأ للصلوات الآتية، ومن شك أثنائها قطعها وأعادها بعد الوضوء.
(مسألة 31): إذا علم إجمالاً بعد الصلاة ببطلان صلاته لنقصان ركن فيها مثلاً، أو بطلان وضوئه وجبت عليه إعادة الصلاة فقط.
نواقض الوضوء
نواقض الوضوء سبعة:
(1) البول، وفي حكمه البلل المشتبه به قبل الاستبراء.
(2) الغائط.
ولا ينتقض الوضوء بالدم أو الصديد الخارج من أحد المخرجين ما لم يكن معه بول او غائط كما لا ينتقض بخروج المذي - الرطوبة الخارجة عند ملاعبة الرجل المرأة - والودي - الرطوبة الخارجة بعد البول - والوذي - الرطوبة بعد المني.
(3) خروج الريح من المخرج المعتاد إذا صدق عليه أحد الاسمين المعروفين.
(4) النوم.
(5) كل ما يزيل العقل.
(6) الاستحاضة القليلة والمتوسطة.
(7) الجنابة بل كل ما يوجب الغسل على الاحوط الاولى.
موارد وجوب الوضوء
يجب الوضوء لثلاثة أمور:
(1) الصلوات الواجبة ما عدا صلاة الميت.
وأما الصلوات المستحبة فيعتبر الوضوء في صحتها كما يعتبر في الصلوات الواجبة.
(2) الأجزاء المنسية من الصلاة الواجبة وكذا صلاة الاحتياط، ولا يجب الوضوء لسجدتي السهو وإن كان احوط.
(3) الطواف الواجب وإن كان جزءاً لحجة او عمرة مندوبة.
(مسألة 32): يحرم على غير المتوضئ أن يمس ببدنه كتابة القرآن، والأحوط أن لا يمس اسم الجلالة والصفات المختصة به تعالى. والأولى إلحاق أسماء الأنبياء والأئمة والصديقة الطاهرة - عليهم السلام - بها.
(مسألة 33): يجب على المكلف حال التخلي وفي سائر الأحوال أن يستر عورته عن الناظر المحترم -الشخص المميز- ويستثنى من هذا الحكم الزوج والزوجة، والامة ومولاها، او الذي حللت له الامة من قبل مولاها علىتفصيل لا حاجة الى بيانه.
(مسألة 34): يحرم استقبال القبلة واستدبارها حال البول أو التغوط، والاظهر حرمة الاستقبال والاستدبار بنفس البول اوالغائط ايضاً وإن لم يكن الشخص مستقبلاً أو مستدبراً.
(مسألة 35): يستحب الاستبراء بعد البول، وهو المسح بالإصبع من مخرج الغائط إلى أصل القضيب ثلاث مرات، ومسح القضيب باصبعين أحدهما من فوقه والآخر من تحته إلى الحشفة ثلاث مرات، وعصر الحشفة ثلاث مرات. وللاستبراء كيفية اخرى غير ذلك.
(مسألة 36): لا يجب الاستنجاء في نفسه ولكنه يجب لما يعتبر فيه طهارة البدن.
(الغسل)
موجبات الغسل ستة:
(1) الجنابة.
(2) الحيض.
(3) النفاس.
(4) الاستحاضة.
(5) مس الميت.
(6) الموت.
(غسل الجنابة)
تتحقق الجنابة بأمرين:
(1) خروج المني وفي حكمه الرطوبة المشتبهة به الخارجة بعد خروجه وقبل الاستبراء بالبول.
(2) الجماع في قبل المرأة ودبرها وهو يوجب الجنابة للرجل والمرأة. ولا يترك الاحتياط في وطء غير المرأة في الواطئ والموطوء.
(مسألة 37): يجب غسل الجنابة لأربعة أمور:
(1) الصلاة الواجبة ما عدا صلاة الميت.
(2) الأجزاء المنسية من الصلاة وكذا صلاة الاحتياط ولا تعتبر الطهارة في سجود السهو وإن كان ذلك أحوط.
(3) الطواف الواجب وإن كان جزءاً لحجة أو عمرة مندوبة.
(4) الصوم على تفصيل يأتي.
(مسألة 38): يحرم على الجنب أمور:
(1) مس لفظ الجلالة والصفات الخاصة بالذات المقدسة. بل يحرم مس أسماء المعصومين (عليهم السلام) على الأحوط الأولى.
(2) مس كتابة القرآن.
(3) دخول المسجد وإن كان لأخذ شيء منه.
(4) المكث في المساجد ولا يحرم اجتيازها.
(5) وضع شيء في المساجد وإن كان في حال الاجتياز أو من الخارج.
(6) الدخول في المسجد الحرام ومسجد النبي (ص) وإن كان على نحو الاجتياز.
(7) قراءة إحدى العزائم الأربع وهي الآيات التي يجب السجود لقراءتها، والاحوط الأولى ان لا يقرأ شيئاً من السور التي فيها العزائم وهي: (ألم تنزيل، حم السجدة، النجم، إقرأ).
(مسألة 39): المشاهد المشرفة للمعصومين (ع) تلحق بالمساجد على الأحوط، بل الاحوط الحاق الرواق بها ايضاً. نعم الصحن المطهر لا يلحق بها.
(كيفية الغسل)
الغسل قسمان: ارتماسي وترتيبي.
(الارتماسي): هو غمس البدن في الماء دفعة واحدة عرفية، ولا يعتبر فيه ان يكون جميع البدن خارج الماء قبله بل يكفي ان يكون بعضه خارج الماء، (الترتيبي) والاحوط في كيفيته ان يغسل البدن بثلاث غسلات.
(1) غسل الرأس والرقبة وشيء مما يتصل بها من البدن.
(2) غسل الطرف الايمن وشيء مما يتصل به من الرقبة ومن الطرف الايسر.
(3) غسل الطرف الايسر وشيء مما يتصل به من الرقبة ومن الطرف الايمن.
والاظهر انه لا ترتيب بين الطرفين الايمن و الايسر فيجوز غسلهما معاً او بأية كيفية اخرى.
(مسألة 40): ذكر جماعة أن الغسل الترتيبي يتحقق بتحريك كل من الاعضاء الثلاثة بقصد غسل ذلك العضو فيما إذا كان جميع البدن تحت الماء وكذلك تحريك بعض العضو وهو في الماء بقصد غسله، لكنه مشكل. والاحوط عدم الاكتفاء به ولزوم اخراج تمام العضو من الماء ثم ادخاله فيه او فصل الماء عنه وايصاله اليه ثانياً.
شرائط الغسل
يعتبر في الغسل جميع ما تقدم اعتباره في الوضوء من الشرائط، ولكنه يمتاز عن الوضوء من وجهين:
(1) أنه لا يعتبر في غسل كل عضو هنا أن يكون الغسل من الأعلى إلى الأسفل وقد تقدم اعتبار هذا في الوضوء.
(2) الموالاة فإنها غير معتبرة في الغسل وقد كانت معتبرة في الوضوء.
(مسألة 41): غسل الجنابة يجزئ عن الوضوء، والأظهر ذلك في بقية الأغسال الواجبة أو الثابت استحبابها أيضاً إلا غسل الاستحاضة المتوسطة فإنه لابد معه من الوضوء كما سيأتي. والأحوط ضم الوضوء إلى سائر الأغسال غير غسل الجنابة.
(مسألة 42): إذا كان على المكلف أغسال متعددة كغسل الجنابة والجمعة والحيض وغير ذلك جاز له أن يغتسل غسلاً واحداً بقصد الجميع ويجزيه ذلك، كما جاز له أن ينوي خصوص غسل الجنابة وهو أيضاً يجزئ عن غيره. وأما إذا نوى غير غسل الجنابة فلا إشكال في اجزائه عما قصده، وفي إجزائه عن غيره كلام والأظهر هو الاجزاء وان كان الاحوط عدم الاجتزاء به.
(مسألة 43): إذا أحدث بالأصغر أثناء غسل الجنابة اعاده واجتزء به والأحوط التوضؤ بعده.
(مسألة 44): إذا شك في غسل الجنابة بنى على عدمه، وإذا شك فيه بعد الفراغ من الصلاة واحتمل الالتفات الى ذلك قبلها فالصلاة محكومة بالصحة لكنه يجب عليه ان يغتسل للصلوات الآتية. هذا اذا لم يصدر منه الحدث الأصغر بعد الصلاة والا وجب عليه الجمع بين
|
|