|
|
|
المبحث الثاني
أحكام الخلوة
وفيه فصول
الفصل الاول
أحكام التخلي :
يجب حال التخلي بل في سائر الاحوال ستر بشرة العورة - وهي القبل والدبر
والبيضتان - عن كل ناظر مميز عدا الزوج والزوجة ، وشبههما كالمالك ومملوكته ،
والامة المحللة بالنسبة إلى المحلل له ، فإنه يجوز لكل من هؤلاء أن ينظر إلى عورة
الآخر نعم إذا كانت الامة مشتركة أو مزوجة أو محللة ، أو معتدة لم يجز لمولاها
النظر إلى عورتها وفي حكم العورة ما بين السرة والركبة على الاحوط وكذا لا يجوز لها
النظر إلى عورته ، ويحرم على المتخلي استقبال القبلة واستدبارها حال التخلي ، ويجوز
حال الاستبراء والاستنجاء ، وإن كان الاحوط استحبابا الترك ، ولو اضطر إلى أحدهما
فالاقوى التخيير ، والاولى اجتناب الاستقبال .
(
مسألة 55 )
: لو اشتهبت القبلة لم يجز له التخلي ، إلا بعد اليأس عن معرفتها ، وعدم امكان
الانتظار ، أو كون الانتظار حرجيا أو ضرريا .
(
مسألة 56 )
: لا يجوز النظر إلى عورة غيره من وراء الزجاجة ونحوها ، ولا في المرآة ، ولا في
الماء الصافي .
(
مسألة 57 )
: لا يجوز التخلي في ملك غيره إلا باذنه ولو بالفحوى .
( مسألة 58 ) : لا يجوز التخلي في المدارس ونحوها مالم يعلم بعموم الوقف ، ولو أخبر المتولي ، أو بعض أهل المدرسة بذلك كفى وكذا الحال في سائر التصرفات فيها .
الفصل الثاني
كيفية غسل موضع البول :
يجب غسل موضع البول بالماء القليل مرتين على الاحوط وجوبا ، وفي الغسل بغير القليل
يجزئ مرة واحدة على الاظهر ، ولا يجزئ غير الماء وأما موضع الغائط فإن تعدى المخرج
تعين غسله بالماء كغيره من المتنجسات ، وإن لم يتعد المخرج تخير بين غسله بالماء
حتى ينقى ومسحه بالاحجار، أو الخرق ، أو نحوهما من الاجسام القالعة للنجاسة ،
والماء أفضل ، والجمل أكمل.
(
مسألة 59 )
: الاحوط - وجوبا - اعتبار المسح بثلاثة أحجار أو نحوها ، إذا حصل النقاء بالاقل .
(
مسألة 60 )
: يجب أن تكون الاحجار أو نحوها طاهرة .
(
مسألة 61 )
: يحرم الاستنجاء بالاجسام المحترمة ، وأما العظم والروث ، فلا يحرم الاستنجاء
بهما ، ولكن لا يطهر المحل بل على الاحوط .
(
مسألة 62 )
: يجب في الغسل بالماء إزالة العين والاثر ، ولا تجب إزالة اللون والرائحة ، ويجزئ
في المسح إزالة العين ، ولا تجب إزالة الاثر الذي لا يزول بالمسح بالاحجار عادة .
(
مسألة 63 ): إذا خرج مع الغائط أو قبله ، أو بعده ، نجاسة أخرى مثل الدم ، ولاقت المحل لا
يجزئ في تطهيره إلا الماء.
الفصل الثالث
مستحبات التخلي :
يستحب للمتخلي - على ما ذكره العلماء رضوان الله
تعالى عليهم أن يكون بحيث لا يراه الناظر ولو بالابتعاد عنه كما يستحب له تغطية
الرأس والتقنع وهو يجزئ عنها ، والتسمية عند التكشف ، والدعاء بالمأثور وتقديم
الرجل اليسرى عند الدخول ، واليمنى عند الخروج ، والاستبراء وأن يتكئ - حال الجلوس
- على رجله اليسرى ، ويفرج اليمنى ، ويكره الجلوس في الشوارع ، والمشارع ، ومساقط
الثمار ، ومواضع اللعن : كأبواب الدور ونحوها من المواضع التي يكون المتخلي فيها
عرضة للعن الناس والمواضع المعدة لنزول القوافل ،
واستقبال قرص الشمس ، أو القمر بفرجه ،
واستقبال الريح بالبول ، والبول في الارض الصلبة، وفي ثقوب الحيوان، وفي الماء
خصوصا الراكد، والاكل والشرب حال الجلوس للتخلي والكلام بغير ذكر الله، إلى غير
ذلك مما ذكره العلماء رضوان الله تعالى عليهم .
(
مسألة 64 )
: ماء الاستنجاء طاهر على الاقوى ، وإن كان من البول فلا يجب الاجتناب عنه ولا عن
ملاقيه ، إذا لم يتغير بالنجاسة ، ولم تتجاوز نجاسة الموضع عن المحل المعتاد، ولم
تصحبه أجزاء النجاسة متميزة ، ولم تصحبه نجاسة من الخارج أو من الداخل ، فإذا
اجتمعت هذه الشروط كان طاهرا ، ولكن لا يجوز الوضوء به على الاحوط .
الفصل الرابع
كيفية الاستبراء :
كيفية الاستبراء من البول ، أن يمسح من المقعدة إلى أصل القضيب ثلاثا ، ثم من إلى رأس الحشفة ثلاثا ، ثم ينترها ثلاثا وفائدة طهارة البلل الخارج بعده إذا احتمل أنه بول ، ولا يجب الوضوء منه ، ولو خرج البلل المشتبه بالبول قبل الاستبراء وإن كان تركه لعدم التمكن منه ، أو كان المشتبه مرددا بين البول والمني
بنى على كونه بولا ، فيجب التطهير منه والوضوء
، ويلحق بالاستبراء - في الفائدة المذكورة - طول المدة على وجه يقطع بعدم بقاء شئ
في المجرى ، ولا استبراء للنساء ، والبلل المستبه الخارج منهن طاهر لا يجب له
الوضوء ، نعم الاولى للمرأة أن تصبر قليلا وتتنحنح وتعصر
فرجها عرضا ثم تغسله .
(
مسألة 65 )
: فائدة الاستبراء تترتب عليه ولو كان بفعل غيره .
(
مسألة 66 )
: إذا شك في الاستبراء أو الاستنجاء بنى على عدمه وإن كان من عادته فعله ، وإذا شك
من لم يستبرئ في خروج رطوبة بنى على عدمها ، وإن كان ظانا بالخروج .
(
مسألة 67 )
: إذا علم أنه استبرأ أو استنجى وشك في كونه على الوجه الصحيح بنى على الصحة .
(
مسألة 68 )
: لو علم بخروج المذي ، ولم يعلم إستصحابه لجزء من البول بنى على طهارته ، وإن كان
لم يستبرئ.
المبحث الثالث
الوضوء
وفيه فصول
الفصل الاول
كيفية الوضوء وأحكامه :
في أجزائه وهي : غسل الوجه واليدين ومسح الرأس والرجلين فهنا أمور :
الاول : يجب غسل الوجه ما بين قصاص الشعر إلى طرف الذقن طولا، وما اشتملت عليه الاصبع الوسطى
والابهام عرضا، والخارج عن
ذلك ليس من الوجه ، و إن وجب ادخال شئ من
الاطراف إذا لم يحصل العلم باتيان الواجب إلا بذلك ، ويجب الابتداء بأعلى الوجه
إلى الاسفل فالاسفل عرفا ولا يجوز النكس ، نعم لو رد الماء منكوسا ، و نوى الوضوء
بإرجاعه إلى الاسفل صح وضوؤه .
(
مسألة 69 )
: غير مستوى الخلقة - لطول الاصابع أو لقصرها - يرجع إلى متناسب الخلقة المتعارف ،
وكذا لو كان أغم قد نبت الشعر على جبهته ، أو كان أصلع قد انحسر الشعر عن مقدم
رأسه فإنه يرجع إلى المتعارف ، وأما غير مستوي الخلقة - بكبر الوجه أو لصغره -
فيجب عليه غسل ما دارت عليه الوسطى والابهام المتناسبان مع ذلك الوجه .
(
مسألة 70 )
: الشعر النابت فيما دخل في حد الوجه يجب غسل ظاهره ، ولا يجب البحث عن الشعر
المستور فضلا عن البشرة المستورة نعم ما لا يحتاج غسله إلى بحث وطلب يجب غسله ،
وكذا الشعر الرقيق النابت في البشرة يغسل مع البشرة ، ومثله الشعرات الغليظة التي
لا تستر البشرة على الاحوط وجوبا .
(
مسألة 71 )
: لا يجب غسل باطن العين ، والفم ، والانف ، ومطبق الشفتين ، والعينين .
(
مسألة 72 )
: الشعر النابت في الخارج عن الحد إذا تدلى على ما دخل في الحد لا يجب غسله ، وكذا
المقدار الخارج عن الحد ، وإن كان نابتا في داخل الحد كمسترسل اللحية .
(
مسألة 73 )
: إذا بقي مما في الحد شئ لم يغسل ولو بمقدار رأس ابرة لا يصح الوضوء ، فيجب أن
يلاحظ آماق وأطراف عينيه أن لا يكون عليها شئ من القيح ، أو الكحل المانع ، وكذا
يلاحظ حاجبه أن لا يكون عليه شئ من الوسخ ، وأن لا يكون على حاجب المرأة وسمة
وخطاط له جرم مانع .
(
مسألة 74 )
: إذا تيقن وجود ما يشك في مانعيته عن الغسل أو المسح يجب تحصيل اليقين بزواله ،
ولو شك في أصل وجوده يجب الفحص عنه - على الاحوط وجوبا - إلا مع الاطمئنان بعدمه .
(
مسألة 75 )
: الثقبة في الانف الحلقة ، أو الخزامة لا يجب غسل باطنها بل يكفي غسل ظاهرها ،
سواء أكانت فيها الحلقة أم لا . الثاني : يجب غسل اليدين من المرفقين إلى أطراف
الاصابع ، ويجب الابتداء بالمرفقين ، ثم الاسفل منها فالاسفل - عرفا - إلى أطراف
الاصابع والمقطوع بعض يده يغسل ما بقي ، ولو قطعت من فوق المرفق سقط وجوب غسلها ،
ولو كان له ذراعان دون المرفق وجب غسلهما ، وكذا اللحم الزائد ، والاصبع الزائدة ،
ولو كان له يد زائدة فوق المرفق فالاحوط - استحبابا - غسلها أيضا ، ولو اشتبهت
الزائدة بالاصلية غسلهما جميعا ومسح بهما على الاحوط وجوبا .
(
مسألة 76 )
: المرفق مجمع عظمي الذراع والعضد ، ويجب غسله مع اليد .
(
مسألة 77 )
: يجب غسل الشعر النابت في اليدين مع البشرة ، حتى الغليظ منه على الاحوط وجوبا .
(
مسألة 78 )
: إذا دخلت شوكة في اليد لا يجب اخراجها إلا إذا كان ما تحتها محسوبا من الظاهر ،
فيجب غسله - حينئذ - ولو باخراجها .
(
مسألة 79 )
: الوسخ الذي يكون على الاعضاء - إذا كان معدودا جزءا من البشرة - لا تجب إزالته ،
وإن كان معدودا - أجنبيا عن البشرة - تجب إزالته .
(
مسألة 80 )
: ما هو المتعارف بين العوام من غسل اليدين إلى الزندين والاكتفاء عن غسل الكفين
بالغسل المستحب قبل الوجه ، باطل .
( مسألة 81 ) : يجوز الوضوء برمس العضو في الماء من أعلى الوجه
أو من طرف المرفق ، مع مراعاة غسل الاعلى
فالاعلى ، ولكن لا يجوز أن ينوي الغسل لليسرى بادخالها في الماء من المرفق ،
لانه يلزم تعذر المسح بماء الوضوء ، وكذا الحال في اليمنى إذا لم يغسل بها اليسرى ،
وأما قصد الغسل باخراج العضو من الماء - تدريجا - فهو غير جائز مطلقا على الاحوط .
(
مسألة 82 )
: الوسخ تحت الاظفار إذا لم يكن زئدا على المتعارف لا تجب إزالته إلا إذا كان
ماتحته معدودا من الظاهر، وإذا قص أظفاره فصار ما تحتها ظاهرا وجب غسله بعد إزالة
الوسخ .
(
مسألة 83 )
: إذا انقطع لحم من اليدين غسل ما ظهر بعد القطع ويجب غسل ذلك اللحم ايضا ما دام
لم ينفصل، وإن كان اتصاله بجلدة رقيقة ، ولا يجب قطعه ليغسل ما كان تحت الجلدة ،
وإن كان هو الاحوط وجوبا، لو عد ذلك اللحم شيئا خارجيا ، ولم يحسب جزءا من اليد .
(
مسألة 84 )
: الشقوق التي تحدث على ظهر الكف - من جهة البر - إنكانت وسيعة يرى جوفها ، وجب
ايصال الماء إليها وإلا فلا ، ومع الشك فالاحوط - استحبابا - الايصال .
(
مسألة 85 )
: ما يتجمد على الجرح - عند البرء - ويصير كالجلد لا يجب رفعه ، وإن حصل البرء ،
ويجزي غسل ظاهره وإ كان رفعه سهلا .
(
مسألة 86 )
: يجوز الوضوء بماء المطر ، إذا قام تحت السماء حين نزوله ، فقصد بجريانه على وجهه
غسل الوجه، مع مراعاة الاعلى فالاعلى وكذلك بالنسبة إلى يديه، وكذلك إذا قام تحت
الميزاب أو نحوه ، ولو لم ينو من الاول ، لكن بعد جريانه على جميع محال الوضوء مسح
بيده على وجهه بقصد غسله ، وكذا على يديه إذا حصل الجريان كفى أيضا .
(
مسألة 87 )
: إذا شك في شئ أنه من الظاهر حتى يجب غسله أو الباطن فالاحوط - استحبابا - غسله .
نعم إذا كان قبل ذلك من الظاهر وجب غسله . الثالث : يجب مسح مقدم الرأس - وهو ما
يقارب ربعه مما يلي الجبهة - ويكفي فيه المسمى طولا وعرضا ، و الاحوط - استحبابا -
أن يكون العرض قدر ثلاثة أصابع ، و الطول قدر طول اصبع ، والاحوط - وجوبا - أن
يكون المسح من الاعلى إلى الاسفل و يكون بنداوة الكف اليمنى ، بل الاحوط - وجوبا -
أن يكون بباطنها .
(
مسألة 88 )
: يكفي المسح على الشعر المختص بالمقدم ، بشرط أن لا يخرج بمده عن حده ، فلو كان
كذلك فجمع ، وجعل على الناصية لم يجز المسح عليه .
( مسألة 89 ) : لا تضر كثرة بلل الماسح ، وإن حصل معه الغسل .
(
مسألة 90 )
: لو تعذر المسح بباطن الكف مسح بغيره ، والاحوط - وجوبا - المسح بظاهر الكف ، فإن
تعذر فالاحوط - وجوبا - أن يكون بباطن الذراع .
(
مسألة 91 )
: يعتبر أن لا يكون على الممسوح بلل ظاهر ، بحيث يختلط ببلل الماسح بمجرد المماسة
.
(
مسألة 92 )
: لو اختلط بلل اليد ببلل أعضاء الوضوء لم يجز المسح به على الاحوط وجوبا ، نعم لا
بأس باختلاط بلل اليد اليمنى بلل اليد اليسرى الناشئ من الاستمرار في غسل اليسرى
بعد الانتهاء من غسلها ، إما احتياطا ، أو للعادة الجارية .
(
مسألة 93 )
: لو جف ما على اليد من البلل لعذر ، أخذ من بلل لحيته الداخلة في حد الوجه ومسح
به .
(
مسألة 94 )
: لو لم يمكن حفظ الرطوبة في الماسح لحر أو غيره فالاحوط - استحبابا - الجمع بين
المسح بالماء الجديد والتيمم ، والاظهر جواز الاكتفاء بالتيمم .
(
مسألة 95 )
: لا يجوز المسح على العمامة ، والقناع ، أو غيرهما من الحائل وإن كان شيئا رقيقا
لا يمنع من وصول الرطوبة إلى البشرة . الرابع : يجب مسح القدمين من أطراف الاصابع
إلى الكعبين والاحوط - وجوبا - المسح إلى مفصل الساق ، ويجزئ المسمى عرضا والاحوط
- وجوبا - مسح اليمنى باليمنى أولا ، ثم اليسرى باليسرى وحكم
العضو المقطوع من الممسوح حكم العضو المقطوع من
المغسول وكذا حكم الزائد من الرجل والرأس، وحكم البلة ، وحكم جفاف الممسوح
والماسح كما سبق .
(
مسألة 96 )
: لا يجب المسح على خصوص البشرة ، بل يجوز المسح على الشعر النابت فيها أيضا ، إذا
لم يكن خارجا عن المتعارف ، وإلا وجب المسح على البشرة .
(
مسألة 97 ): لا يجوز المسح على الحائل كالخف لغير ضرورة، أو تقية بل في جوازه مع الضرورة
والاجتراء به مع التقية، اشكال .
(
مسألة 98 )
: لو دار الامر بين المسح على الخف ، والغسل للرجلين للتقية ، اختار الثاني .
(
مسألة 99 )
: يعتبر عدم المندوحة في مكان التقية على الاقوى ، فلو أمكنه ترك التقية وإراءة
المخالف عدم المخالفة لم تشرع التقية ولا يعتبر عدم المندوحة في الحضور في مكان
التقية وزمانها ، كما لا يجب بذل مال لرفع التقية ، وأما في سائر موارد الاضطرار
فيعتبر فيها عدم المندوحة مطلقا ، نعم لا يعتبر فيها بذل المال لرفع الاضطرار،
إذا كان ضرريا .
(
مسألة 100 ) : إذا زال السبب المسوغ لغسل الرجلين بعد الوضوء لم تجب
الاعادة في التقية ، ووجبت في سائر الضرورات ، كما تجب الاعادة إذا زوال السبب
المسوغ أثناء الوضوء مطلقا .
(
مسألة 101 ) : لو توضأ على خلاف التقية فالاظهر وجوب الاعادة .
( مسألة 102 ) : يجب في مسح الرجلين أن يضع يده على الاصابع ويمسح إلى الكعبين بالتدريج ، أو بالعكس فيضع يده على الكعبين ويمسح إلى أطراف الاصابع تدريجا ، ولا يجوز أن يضع تمام كفه على تمام ظهر القدم من طرف الطول إلى المفصل، ويجرها قليلا بمقدار صدق المسح على الاحوط .
الفصل الثاني
من كان على بعض أعضاء وضوئه جبيرة فإن تمكن من غسل ما تحتها
بنزعها أو بغمسها في الماء - مع إمكان الغسل من الاعلى إلى الاسفل - وجب، وإن لم
يتمكن - لخوف الضرر - اجتزأ بالمسح عليها ، ولا يجزئ غسل الجبيرة عن مسحها على
الاقوى، ولابد من استيعابها بالمسح ، إلا ما يتعسر استيعابه بالمسح عادة ، كالخلل
التي تكون بين الخيوط ونحوها .
( مسألة 103 ) : الجروح والقروح المعصبة ، حكمها حكم الجبيرة المتقدم ، وإن لم تكن
معصبة ، غسل ما حولها، و الاحوط - استحبابا - المسح عليها إن أمكن ، و لا يجب وضع
خرقة عليها و مسحها ، و إن كان أحوط استحبابا .
(
مسألة 104 ) : اللطوخ المطلي بها العضو للتداوي يجري عليها حكم
الجبيرة، وأما الحاجب اللاصق - اتفاقا - كالقير ونحوه فإن أمكن رفعه وجب ، وإلا
وجب التيمم ، إن لم يكن الحاجب في مواضعه ، وإلا جمع بين الوضوء والتيمم .
(
مسألة 105 ) : يختص الحكم المتقدم بالجبيرة الموضوعة على الموضع في
موارد الجرح ، أو القرح ، أو الكسر ، وأما في غيرها كالعصابة التي يعصب بها العضو
، لالم ، أو ورم ، ونحو ذلك ، فلا يجزئ المسح على الجبيرة ، بل يجب التيمم إن لم
يمكن غسل المحل لضرر ونحوه ، كما يختص الحكم بالجبيرة غير المستوعبة للعضو ، أما
إذا كانت مستوعبة لعضو ، فإن كانت في الرأس أو الرجلين تعين التيمم ، وإن كانت في
الوجه ، أو اليد ، فلا يترك الاحتياط الوجوبي فيها بالجمع بين وضوء الجبيرة
والتيمم ، وكذلك الحال مع استيعاب الجبيرة تمام الاعضاء ، وأما الجبيرة النجسة
التي لا تصلح أن يمسح عليها فإن كانت بمقدار الجرح ، أجزأه غسل أطرافه ، ويضع خرقة
طاهرة على الجبيرة ويمسح عليها على الاحوط ، وإن كانت أزيد من مقدار الجرح ولم
يمكن رفعها وغسل ما حول الجرح، تعين التيمم على الاظهر إذا لم تكن الجبيرة في
مواضع التيمم ، وإلا جمع بين الوضوء والتيمم .
(
مسألة 106 ) : يجري حكم الجبيرة في الاغسال - غير غسل الميت - كما كان
يجري في الوضوء ، ولكنه يختلف عنه بأن المانع عن الغسل - إذا كان قرحا أو جرحا
وكان مكشوفا - تخير المكلف بين الغسل والتيمم، وإذا اختار الغسل فالاحوط أن يضع
خرقة على موضع القرح ، أو الجرح ، ويمسح عليها وإن كان الاظهر جواز الاجتراء بغسل أطرافه ، وأما إذا كان المانع كسرا فإن كان محل
الكسر مجبورا تعين عليه الاغتسال مع المسح على الجبيرة ، وأما إذا كان المحل
مكشوفا ، أو لم يتمكن من المسح على الجبيرة تعين عليه التيمم .
(
مسألة 107 ) : لو كانت الجبيرة على العضو الماسح مسح ببلتها .
(
مسألة 108 ) : الارمد إن كان يضره استعمال الماء تيمم ، وإن أمكن غسل
ما حول العين فالاحوط - استحبابا - له الجمع بين الوضوء والتيمم .
(
مسألة 109 ) : إذا برئ ذو الجبيرة في ضيق الوقت أجزأ وضوؤه سواء برئ في
أثناء الوضوء أم بعده ، قبل الصلاة أم في أثنائها أم بعدها ولا تجب عليه اعادته
لغير ذات الوقت - إذا كانت موسعة - كالصلوات الآتية ، أما لو برئ في السعة فالاحوط
وجوبا - إن لم يكن أقوى - الاعادة في جميع الصور المتقدمة .
(
مسألة 110 ) : إذا كان في عضو واحد جبائر متعددة يجب الغسل أو المسح في
فواصلها .
(
مسألة 111 ) : إذا كان بعض الاطراف الصحيح تحت الجبيرة ، فإن كان
بالمقدار المتعارف مسح عليها ، وإن كان أزيد من المقدار المتعارف ، فإن أمكن رفعها
، رفعها وغسل المقدار الصحيح ، ثم وضعها ومسح عليها وإن لم يمكن ذلك وجب عليه
التيمم إن لم تكن الجبيرة في مواضعه ، وإلا جمع بين الوضوء والتيمم .
(
مسألة 112 ) : في الجرح المكشوف إذا أراد وضع طاهر عليه ومسحه يجب -
أولا - أن يغسل ما يمكن من أطرافه ، ثم وضعه .
(
مسألة 113 ) : إذا أضر الماء بأطراف الجرح بالمقدار المتعارف يكفي
المسح على الجبيرة ، والاحوط - وجوبا - ضم التيمم إذا كانت الاطراف المتضررة أزيد
من المتعارف .
(
مسألة 114 ) : إذا كان الجرح أو نحوه في مكان آخر غير مواضع الوضوء ،
لكن كان بحيث يضره استعمال الماء في مواضعه ، فالمتعين التيمم .
(
مسألة 115 ) : لا فرق في حكم الجبيرة بين أن يكون الجرح ، أو نحوه حدث
باختياره على وجه العصيان أم لا .
(
مسألة 116 ) : إذا كان ظاهر الجبيرة طاهرا ، لا يضره نجاسة باطنها .
(
مسألة 117 ) : محل الفصد داخل في الجروح ، فلو كان غسله مضرا يكفي
المسح على الوصلة التي عليه ، إن لم تكن أزيد من المتعارف وإلا حلها، وغسل
المقدار الزائد ثم شدها ، وأما إذا لم يمكن غسل المحل لا من جهة الضرر، بل الامر
آخر ، كعدم انقطاع الدم - مثلا - فلابد من التيمم ، ولا يجري عليه حكم الجبيرة .
(
مسألة 118 ) : إذا كان ما على الجرح من الجبيرة مغصوبا لا يجوز المسح
عليه ، بل يجب رفعه وتبديله ، وإن كان ظاهره مباحا ، وباطنه مغصوبا فإن لم يعد مسح
الظاهر تصرفا فيه فلا يضر ، وإلا بطل .
(
مسألة 119 ) : لا يشترط في الجبيرة أن تكون مما تصح الصلاة فيه فلو
كانت حريرا أو ذهبا ، أو جزء حيوان غير مأكول، لم يضر بوضوئه فالذي يضر هو نجاسة
ظاهرها ، أو غصبيتها .
(
مسألة 120 ) : ما دام خوف الضرر باقيا يجري حكم الجبيرة ، وإن احتمل
البرء ، وإذا ظن البرء وزال الخوف وجب رفعها .
(
مسألة 121 ) : إذا أمكن رفع الجبيرة وغسل المحل، لكن كان موجبا لفوات
الوقت فالاظهر العدول إلى التيمم .
(
مسألة 122 ): الدواء الموضوع على الجرح ونحوه إذا اختلط مع الدم، وصار
كالشئ الواحد، ولم يمكن رفعه بعد البرء، بأن كان مستلزما لجرح المحل ، وخروج
الدم فلا يجري عليه حكم الجبيرة بل تنتقل الوظيفة إلى التيمم .
(
مسألة 123 ) : إذا كان العضو صحيحا ، لكن كان نجسا ، ولم يمكن تطهيره
لا يجري عليه حكم الجرح ، بل يتعين التيمم .
(
مسألة 124 ) : لايلزم تخفيف ما على الجرح من الجبيرة إن كانت على
المتعارف، كما أنه لا يجوز وضع شئ آخر عليها مع عدم الحاجة إلا أن يحسب جزءا منها
بعد الوضع .
(
مسألة 125 ) : الوضوء مع الجبيرة رافع للحدث ، وكذلك الغسل .
( مسألة 126 ) : يجوز لصاحب الجبيرة الصلاة في أول الوقت برجاء استمرار العذر ، فإذا انكشف ارتفاعه في الوقت أعاد الوضوء والصلاة