يا رسول الله . . أحفها السؤال
| و أتى للبقيع بالنعش ليلاً |
|
بعداد من صحبه الأتقياء |
| و أهال الثرى عليها و عفّى |
|
قبرها في غياهب الظلماء |
|
قد بكاها حتى تفجر وجدا |
|
وحنيناً على نشيج البكاء |
|
ورثاها بالدمع من مقلتيه |
|
مستهلاً و الدمع خير رثاء |
|
حين وارى في تربة الأرض شمساً |
|
عن علاها تنحط شمس السماء |
|
و هو يدعو و قبر احمد يبدو |
|
نصب عينيه عند وقت الدعاء |
|
واضعاً كفه على القلب ممّا |
|
قد عراه من محنةٍ و ابتلاء |
|
قائلاً للنبي بعد اكتئابٍ |
|
و خطاب له بأشجى نداء |
|
و عليك السلام عني و عنها |
|
يا رسول الهدى وصنو الإخاء |
|
هذه البضعة الزكية باتت |
|
منك في خير بقعة و فناء |
|
و لها اختار ربها بك قرباً |
|
سرعة الالتحاق بعد التنائي |
|
قلّ يا سيد النبين صبري |
|
حَزَناً عن سليلة اللأنبياء |
|
و عفى عن صفية الوحي بعد ال |
|
بعد مني تجلدي و عزائي |
|
و لقد رُدَّت الوديعة مني |
|
باختلاس الصديقة الزهراء |
|
ما أشد الغبراء في القبح عندي |
|
بعدها منظراً مع الخضراء |
|
و بعين الإله يغصب جهراً |
|
حقها بعد دفنها بالخفاء |
|
أحفها السؤال و اختبرها تباعاً |
|
عن جميع الاحوال عند اللقاء |
|
كم غليل في صدرها مستثير |
|
لم تطق بثّة لعظم البلاء |
من ملحمة المرحوم الشيخ عبد المنعم الفرطوسي
احد شعراء الغري
لكم يا اولادي حكاية
المباهلة
زين العابدين الكعبي
أحمد وزهراء اخوان يحبان المطالعة وقراءة الكتب , فقد كانا كثيراً مايذهبان الى المكتبات العامة اوقات الفراغ وخصوصاً في العطلة الصيفية أو في مكتبة جدهما عبد الرحمن.... وانهما كانا يكتبان كل ما يقرآنه من الجديد الملفت لنظرهما, وإذا صعب عليهما معنى من المعاني ولم يعثرا عليه يذهبان الى جدهما الحاج عبدالرحمن فيسألانه عنه.
وذات يوم... ذهب احمد وزهراء الى المكتبة العامة في حيّهما وأخذا يقرآن في احد الكتب فاعترضتهما كلمة جديدة وهي كلمة (المباهلة) فأرادا معرفة معناها فذهبا الى جدهما الحاج عبدالرحمن
سلام عليك...
السلام عليكم يا أبنائي...تفضلا
جلسا الى قربه
ماذا تريدان...تفضلا...
قال أحمد...ياجدنا العزيز...ذهبنا الى المكتبة العامة وقرأنا في أحد الكتب كلمة المباهلة... ولم نعرف معناها فجئناك لتشرح معناها لنا.
قال الجد الحاج عبدالرحمن:
سمعاً وطاعة ياقرة عيني ...
يا أبنائي حديث المباهلة حديث شيق ولكي نفهمه لابد أن نرجع الى القرآن الكريم
قالت زهراء...ولماذا ياجدي؟
قال الجد... يابُنيتي ... لان المباهلة كلمة وردت في القرآن في سورة آل عمران في الأية الواحدة والستين حيث قال تعالى مخاطباً النبي محمد صلى الله عليه وآله
((فمن حاجَّك فيه من بعد ما جاءك من العلم فقل تعالوا ندع أبناءنا وأبناءكم ونساءنا ونساءكم وأنفسنا وأنفسكم ثم نبتهل الى الله فنجعل لعنة الله على الكافرين))
يا أحبتي...لقد أجمع المفسرون أنها نزلت في النبي(ص) وعلي بن أبي طالب عليه السلام وفاطمة الزهراء عليها السلام، والحسن والحسين عليهما السلام...
اما قصة سبب نزولها فهي:
عند ما جاء وفدٌ من نصارى نجران ـ وهم من آمن بما جاء به المسيح عيسى بن مريم عليه السلام
وأما القرآن فقد قص على النبي محمد(صلى الله عليه وآله وسلم) أن عيسى عليه السلا م عبد الله ورسوله، فهم لم يقبلوا بذلك ولم يصدقوا فعندما نزلت هذه الآية دعاهم النبي(ص) للمباهلة...
فيا أبنائي... ان النبي(ص) عندما دعاهم لذلك قالوا دعنا نذهب وننظر ثم نرجع... ولما اختلوا ببعضهم قالوا (للعاقب) وهو صاحب الرأي فيهم ... ياعبد المسيح ماذا ترى؟
قال: والله لقد عرفتم يامعشر النصارى ان محمداً نبي مرسل،ولقد جاءكم بالفصل من أمر صاحبكم، والله ما باهل قوم نبياً قط فعاش كبيرهم، ولا ثبت صغيرهم ولئن فعلتم لنهلكن فان أبيتم الا إلف دينكم، والاقامة على ما انتم عليه فودّعوا الرجل وانصرفوا الى بلادكم، لكنهم لم يأخذوا بكلامه، وأصروا على المباهلة، فخرجوا في اليوم الموعود.
فأما رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، فقد خرج اليهم وكأنه القمر ومعه أربعة نجوم لامعة...لقد كان الرسول(ص) قد احتضن الحسين عليه السلام، والحسن عليه السلام يمشي بجانبه وهو أخذ بيده... وخلفه صلى الله عليه وآله تمشي فاطمة الزهراء(ع)، وعلي بن أبي طالب(ع) يمشي خلفها فلما إستقر الأمر، جاء الرسول(ص) و قال لهم ...إذا أنا دعوت فأمِّنوا...
أما النصارى .. فلما رأوا الرسول(ص) وأهل بيته (عليهم السلام) بهذه الحالة المهيبة...قال أسقف نجران...
يامعشر النصارى، إني ارى وجوهاً لو سألوا الله أن يزيل جبلاً من مكانه لأزاله بها، فلا تباهلوا فتهلكوا، ولا يبقى على وجه الأرض نصراني الى يوم القيامة،
فقالوا:
يا أباالقاسم... رأينا أن لا نباهلك، وأن، نقرّك على دينك ونثبت على ديننا...
هكذا يا أحبتي كانت القصة، وان فيها معاني عظيمة وأهمها منزلة الرسول (ص) عند الله ومنزلة وفضل وعظمة علي وفاطمة والحسن والحسين عليهم السلام حيث خسر المحاججون النزال أمام هذه الوجوه النوارنية...
شكر أحمد وزهراء جدهما ثم طلبا منه حديثا آخر، قال: إن شاء الله سوف لن أقصر معكم ما دمت حياً
الحوزة العلمية قم
قصيدة للشاعر المسيحي عبد المسيح الأنطاكي يمدح فيها فاطمة الزهراء(ع) فالسيدة الزهراء(ع) قد شهد بفضلها المخالف والمؤالف لأنها سيدة نساء العالمين من الأولين والأخرين.
يقول الشاعر المسيحي
وإنها فزَّةٌ بين النساء فلا بنتُ الحواءَ تدنو من معاليها
ومن يُشعُّ شَعَاعَ الشمس جبهتُها و لا تُلالي إذا لاحت كلاليها
هي الجديرةُ بالكُفءِ الكريم لها مَن بالمفاخِرِ والعُليا يُحاكيها
والعُرْبُ تطلبُ أكفاءٌ تَزّوجُهُمْ بناتها سّنيةُ تأبى تعدّيْها
وكُلُ عقدٍ بغير الكُفءِ تحسَبُهُ عاراً عليها لدى الأقرانِ يُخزيها
فمن يليقُ ببنتِ المُصطفى حسباً ومَن مِن العَرَب العَربَاء كافيها
ومَن يناسَب طه كي يُصاهَرهُ وهي المصاهرّةُ المسعودُ مُلقيَها
غيُر العليّ حبيب المصُطفى و له سَبَقُ الهدايةِ مُذ نادى مناديها
فانه بعدَ طه خيرُ من ولدَتْ قُريشَ مُنذَ برا الباري ذراريها
و أنه بطلُ الإسلامِ تعرفُهُ تلك الحروب التي أمسى مُجليّها