مساحة حوار
اشكل علي البعض ان زيارة الشيعة إلى كربلاء بدعة وإنها عبادة فما هو ردكم على ذلك؟
الاخ المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
ان زيارة الشيعة لمدينة كربلاء لا يعني عبادة كما يدعيها هذا الشخص وأمثاله فهم لا يميزون بين الاشياء ولا يفقهون غير تشويش الأمة وتفريقها فيثيرون مثل هذه المسائل التي لاحاجة لاثارتها ، فالشيعة يزورون الأئمة(عليهم السلام) تعيظماً لشعائر الله تعالى كما قال (ومن يعضم شعائر الله فانها من تقوى القلوب) ولم ينفرد الشيعة في ذلك فان علماء السنة يحثون على زيارة قبر الرسول(صلى الله عليه وآله وسلم) فهل نسمي هذه عبادة لم يرد فيها شيء في الدين؟ قال قاضي القضاة أبو الحسن الماوردي فاذا عاد ولي الحاج ساربهم على طريق المدينة لزيارة قبر رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم) ليجمع لهم بين حج بيت الله عز وجل وزيارة قبر رسول الله رعاية لحرمته وقياماً يحقق طاعته، وذلك وان لم يكن من فروض الحج فهو من مندوبات الشرع المستحبة وعبادات الحجيج المستحسنة. راجع الاحكام السلطانية للماوردي: 105 .
وقال ابو عبد الله الحليمي الجرجاني الشاعفي في كتابه المنهاج في شعب الايمان بعد ذكر جملة من تعظيم النبي قاما اليوم فمن تعظيمة زيارته. وقال عبد الحق الصقيلي في كتابه تهذيب الطالب عن الشيخ أبي عمران المالكي انه قال: ان زيارة قبر النبي(صلى الله عليه وآله وسلم ) واجيه. راجع تهذيب الطالب 256:1 وقال ابو الخطاب البغدادي الحنبلي في الهداية: واذا فرغ من الحج استحب لـه زيارة قبر النبي(صلى الله عليه وآله وسلم) وقبر صاحبيه. راجع الهداية 10 ، وقال ابن هبيرة في كتاب اتفاق الأئمة: اتفق مالك والشافعي وأبو حنيفة واحمى بن حنبل رحمهم الله تعالى على أن زيارة النبي مستحبة. راجع في ذلك كتاب المدخل لابن الحجاج 256:1 بعد فراغ الحج. راجع المنهاج الطبوع بهامش شرح المغني للنوري الشافعي 494:1 وغير هؤلاء من علماء أهل السنة الذين اكدوا أن زيارة قبر النبي(صلى الله عليه وآله وسلم) مستحبة تعظيماً لحقة وطاعته، وهكذا يفعل الشيعة لزيارة قبور أئمتهم تعيظماً لحقوقهم ووفاء لما بذلوه من تبليغ لدين وهداية الأمة وعلى هذا المستشكل أن ينظر كم هم الذين يزورون قبر أبو حنيفة في بغداد بالعراق فهل هذه بدعة أم لا يعرفون الا اثارة شبهاتهم على الشيعة وأعمالهم؟ أما الأموال التي تذهب إلى السدنة كما يدعي فغير صحيح أنما هذه الأموال تذهب لتمويل ما تحتاجه الاضرحة من مستلزمات وهي هدايا تهدى لهذا الغرض، ثبتك الله وايانا على اتباع سنة نبيه ودمتم سالمين.