كان مكتب سماحة المرجع الاعلى الامام الخوئي (قده) ، يدار من قبل نخبة من المساعدين من ذوي القابليات الفذة و العلماء الافضال، يؤازرون أستاذهم و مرجعهم في القيام بأعباء المرجعية الثقلية.
فمجال إدارة المكتب و تنفيذ الخدمات الاجتماعية و تفقد شؤون الامة و رعايتها، كان يتم باشراف نجله الاكبر سماحة حجة الاسلام و المسلمين المغفور له السيد جمال الدين الخوئي(قده) و لسنوات عدة و بعد إضطرار السيد جمال الدين الى مغادرة العراق الى سوريا إثر المضايقات المستمرة من قبل النظام الغاشم، إنبرى العلامة الشهيد السيد محمد تقي لسد دلك الفراغ فقام بدوره أحسن قيام.
و منذ توليه إدارة شؤون المكتب أخذ الفقيد على عاتقه أمر تطوير الخدمات الاجتماعية و الرفع من مستواها ، و انشاء المشاريع الكثيرة للاغاثة و الرعاية، مع السهر على نجاحها، و تفقد العوائل التي فقد كفيلها، و الشد من عضدها لمواجهة الاوضاع المأساوية الصعبة التي يمر بها العراق.
كما قام بالاشراف على تأسيس المعاهد العلمية، و التأكد من حسن سيرها و تأمين حاجاتها، و لا يسع المجال لحصر المبادرات المجيدة و الكثيرة في هذا المختصر، الا أن المعروف من أن الفقيد قام بعبء رعاية الأسر الجليلة من آل الحكيم و آل بحر العلوم و غيرها من العوائل الكريمة و الأسر المحترمة و آلاف الفقراء و المحتاجين، حين زج برجالها في سجون الطاغية، فكان الفقيد هو الممثل الشخصي لوالده الامام الراحل في التفقد و الرعاية على نحو يليق بشأنهم و كرامتهم.
و في أعقاب الانتفاضة الشعبانية و ما جرى يومها – و ما زال يجرى – على الكثير من العوائل الكريمة، لا سيما أساتذة و طلاب الحوزة العلمية الذين اعتقلهم النظام في بغداد، أخذ الفقيد على عاتقه مهمة رعايتهم و تفقد أحوالهم و تلبية حاجاتهم ما وسعته الظروف، رغم مشاغله و مشاكله الكثيرة و سخط النظام عليه جراء هذه الخدمات الانسانية.