تلمذ الشهيد في مدارس النجف الاكاديمية، و التحق مبكرا بالحوزات العلمية الدينية ، و نهل من المنبر الصافي في مدرسة " دار الحكمة " التي أنشئت بأمر المرجع الديني الراحل الامام الحكيم رضوان الله تعالى عليه، حيث توفرت فيها المكانة العلمية بوجود أساتذة بارعين ، و أجواء التحصيل و الدرس و التعلم، و تخرّج منها بتفوق ملتحقا بحلقات دروس السطوح في الحوزة، و تلمذ علي يد أساتذتها الافاضل، و منهم سماحة المغفور له آية الله السيد عبد الصاحب الحكيم (قده) الذي خصه بوافر عنايته إذ وجد فيه الكفاءة و المواهب الخلاّقة، فانصقلت شخصيته العلمية توجيهاً و أداءً، حتى أكمل دروس المتون العليا، و التحق بحلقات بحوث والده في مسجد الخضراء، حيث كان الامام يلقي دروسه، فنهل من ذلك المنبع الفياض، و أخذ يدوّن محاضرات الوالد الاستاذ و يعرضها عليه ليبدي ملاحظاته عليها و سرعان ما عرف الطالب الجديد في تلك الاوساط، بجده و اجتهاده ، و تفوقه على أقرانه، و بمثابرته و دقته و تمحيصه في قبول الآراء أو ردّها ، و ظهرت قابلياته و اشتهر صيته، حتى أصبح أستاذاً بارزاً يقصد مجلس درسه أعداد من أفاضل الطلبة للاستفادة منه، حيث بدء الشهيد بالقاء الدروس لطلاب مرحلة السطوح العليا في حوزة والده في مدرسة " دارالعلم ".